تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
متواليات
شرح

في اعتبار التوالي في ثلاثة الحيض

الأول : في اعتبار كونها ( متواليات ) ، فعن الإسكافي والصدوقين والسيد والشيخ في غير النهاية والحلبي وأبني حمزة وسعيد والمحقق والمصنف والشهيدين والمحقق الثاني وأكثر من تأخر عنهم : اعتبار التوالي ، بل عن الذكرى والمسالك : إنه المشهور بين الأصحاب . وقد استدل له الشيخ الأعظم رحمه الله في طهارته بأصالة عدم الحيض وأجاب عن اشكال معارضتها مع أصالة عدم الاستحاضة بجوابين . الأول : أنه إن قلنا بثبوت الواسطة بين الحيض الاستحاضة فلا تنافي ، إذ لا يعلم بكذب أحدهما ، وإن قلنا بعدم الواسطة بينهما فأصالة عدم الحيض حاكمة على أصالة عدم الاستحاضة ، لأن المستفاد من النصوص والفتاوى أن كل دم لم يحكم عليه بالحيضية شرعا ، ولم يعلم أنه لقرحة أو عذرة أو نفاس ، فهو محكوم عليه بأحكام الاستحاضة ، وحينئذ فإذا انتفى كونه حيضا بحكم الأصل تعين كونه استحاضة . الثاني : إن أصالة عدم الحيض سليمة عن المعارض في خصوص الصلاة ، لأنه لا يترتب على أصالة عدم الاستحاضة عدم وجوبها ، فيجب الاغتسال مع غمس القطنة للقطع ببطلان الصلاة واقعا بدونه ، لأنها أما حائض أو مستحاضة ، ويجب تجديد الوضوء لكل صلاة مع عدم الغمس ، لأن الوضوء الواحد لا يرفع حدثها قطعا لأنه مردد بين الحيض والاستحاضة . وأورد عليه بعض من تأخر عنه : بأن أصالة عدم الحيض لا تجري في نفسها ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30 | السيد محمد صادق الروحاني