تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة . والنقل الثاني مقدم لما في مرآة العقول نقلا عن الشهيد : أنه وجد في كثير من نسخ التهذيب أن الحيض من الأيمن ، وعن ابن طاووس : أن ما في بعض نسخ التهذيب الجديدة كون الحيض من الأيسر في أنه تدليس هذا مضافا إلى أضبطية الكليني ، ( وعليه ) فيثبت القول الثاني . وفيه : أما الدعوى الأولى فيدفعها افتاء الشيخ نفسه في المبسوط والنهاية بما اختاره المشهور ، وعدم ذكر أحد من المحشين على التهذيب لذلك ، مع أن عادتهم نقل جميع النسخ . وأما الدعوى الثانية فيدفعها أن أضبطية الكليني وإن كانت لا تنكر إلا أنه في المقام لأجل اتفاق المتقدمين والمتأخرين من المحدثين على موافقة المشهور - كما عن حاشية المدارك - وموافقة ما في التهذيب لما في النهاية - التي قيل إنها متون أخبار - ولما ذكره المفيد في المقنعة ، والصدوق في الفقيه ، ووالده في الرسالة التي قيل إنها أيضا متون أخبار ، وأن الأصحاب كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها . أمثالها ، يقدم ما في التهذيب . واستدل للقول الأخير في محكي المعتبر بأن الرواية مقطوعة مضطربة ، وبجواز كون القرحة في الجانبين ، وبأن الحيض من الرحم وليس في جانب معين ، وفي الجميع نظر : أما الأول فلأن إرسالها منجبر بكون الخبر مشهورا بين الأساطين من أهل الرواية ، والفتوى ، وقد مر أنها غير مضطربة ، مع أنه لو سلم اضطرابها فإنما هو في خصوص تعيين الجانب ، وأما من حيث دلالتها على أن المرجع في الفرض ليس هي الأوصاف ولا قاعدة الامكان فلا اضطراب فيها .