شرح
لها لا محالة يلزم تقييد في اطلاق دليل التنزيل ، ويحمل على إرادة غير ذلك الحكم ، فلو
شك في ذلك يتمسك بأصالة الاطلاق .
ولكن يرد على الأول ما أشرنا إليه مرارا من أنه في مقام بيان قضية خارجية :
وعلى الثاني أن دليل التنزيل إنما سيق لبيان ثبوت أحكام ذي المنزلة للمنزل لا
العكس ، فلا وجه للتمسك باطلاق دليله في المقام فتدبر .
فإذا العمدة فيه هو الاجماع ، ويؤيده ما ورد من النصوص الخاصة في الموارد
المخصوصة : منها ما ورد ( 1 ) في وجوب قضاء الصوم عليها ، ومنها ( 2 ) ما دل على عدم جواز
وطئها ، ومنها ( 3 ) ما دل على عدم صحة طلاقها .
ثم إن المتيقن من معقده هو أحكام الحائض ، فأحكام الحيض ككون أقله ثلاثة
أيام ، وأكثره عشرة ، ودلالته على البلوغ ونحو ذلك خارجة عن معقده ، واستثناء بعض
نقلة الاجماع لما يكون من قبيل القسم الثاني لا يصلح أن يكون دليلا لإرادة المجمعين
ما يشمل القسم الثاني ، فيتعين الاقتصار على المتيقن .
إذا ولدت اثنين
الثاني : مقتضى أمارية الولادة لنفاسية الدم أنها إذا ولدت اثنين فلكل واحد منهما نفاس مستقل بلا خلاف .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب النفاس .
( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب النفاس .
( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب مقدمات الطلاق .