وحكمها حكم الحائض في جميع الأحكام
شرح
المحقق في المعتبر قال بعد ذلك : وأما ما ذكره ابن أبي عقيل فإنه متروك ، والرواية به
نادرة .
وأما القول السابع : فقد صرح غير واحد منهم الشيخ الأعظم رحمه الله بعدم
معرفة مستنده ، فالأظهر هو ما اختاره المشهور .
ثم إن في المقام نصوصا ( 1 ) كثيرة أعرض الأصحاب عنها ، منها : ما دل على
العشرين ، ومنها : ما دل على الثلاثين ، ومنها ما دل على ما بين الثلاثين والأربعين ، ومنها :
ما دل على ما بين الثلاثين أو أربعين يوما إلى الخمسين ، ومنها : ما دل على الأربعين إلى
الخمسين ، ومنها : ما دل على غير ذلك . وكلها مطروحة أو محمولة على التقية أو غيرها .
حكمها حكم الحائض
( و ) ينبغي التنبيه على أمور : ( الأول ) : أن ( حكمها حكم الحائض في جميع الأحكام ) فيحرم عليها ما يحرم على الحائض ، وكذا يندب ويكره ويباح لها ما يندب ويكره ويباح للحائض بلا خلاف ، وفي المدارك : هذا مذهب الأصحاب ، وفي المعتبر : وهو مذهب أهل العلم لا أعلم فيه خلافا . واستدل له : بخبر ( 2 ) سلمان رضي الله عنه المتضمن أن النفاس حيض محتبس ، وبصحيح ( 3 ) زرارة المتقدم المتضمن تنزيل الحائض منزلة النفساء ، بدعوى أنه وإن دل على تنزيل الحائض منزلة النفساء لا العكس ، إلا أنه إذا ثبت حكم للحائض ولم يثبتهامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب النفاس .
( 2 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الحيض حديث 13 .
( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الاستحاضة حديث 5 .