شرح
أقله وأوسطه وأكثره .
وفيه : أولا : أنهما ضعيفان سندا ، ودعوى انجبار ضعفهما بعمل مثل السيد
والمفيد كما ترى ، إذ مضافا إلى ما قيل من أنهما رجعا من هذا القول ، لم يعلم أنهما
استندا في فتواهما إلى هذين الخبرين ، ولعلهما استندا إلى النصوص المتضمنة لقصة
أسماء ، ومنه يظهر عدم صحة دعوى الانجبار بعمل غيرهما .
وثانيا : أنهما - لا سيما خبر العلل - مطلقان يشملان ذات العادة وغيرها ،
فحينئذ إن حملا على غيرها لزم حمل المطلق على الفرد النادر ، وإلا فيعارضان مع
النصوص المتقدمة الدالة على رجوع ذات العادة إلى عادتها والترجيح معها كما هو
واضح .
وثالثا : احتمال صدورهما تقية لا رافع له لعدم جريان أصالة الجهة فيهما ، إذ
المكتوب إليه في الأول ممن يخاف منه لسلطته ، والثاني مشتمل على أن أوسط الحيض
خمسة ، مع أن أوسطه ستة كما لا يخفى .
واستدل للقول الرابع : بأنه مما يقتضيه الجمع بين ما دل على الرجوع إلى
العادة ، وما دل على الثمانية عشر .
وفيه : ما عرفت آنفا من عدم صحة الاستدلال بنصوص الثمانية عشر أولا ،
وعدم صحة الجمع المزبور لاستلزامه حمل نصوص الثمانية عشر على الفرد النادر ثانيا .
وبذلك كله ظهر وجه القول الخامس وما فيه ، بل هو أضعف من سابقه كما
لا يخفى .
واستدل للقول السادس في محكي التذكرة وفي المعتبر : بأنه روى ذلك البزنطي
في كتابه : عن جميل عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، إلا أن