تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
أقله وأوسطه وأكثره . وفيه : أولا : أنهما ضعيفان سندا ، ودعوى انجبار ضعفهما بعمل مثل السيد والمفيد كما ترى ، إذ مضافا إلى ما قيل من أنهما رجعا من هذا القول ، لم يعلم أنهما استندا في فتواهما إلى هذين الخبرين ، ولعلهما استندا إلى النصوص المتضمنة لقصة أسماء ، ومنه يظهر عدم صحة دعوى الانجبار بعمل غيرهما . وثانيا : أنهما - لا سيما خبر العلل - مطلقان يشملان ذات العادة وغيرها ، فحينئذ إن حملا على غيرها لزم حمل المطلق على الفرد النادر ، وإلا فيعارضان مع النصوص المتقدمة الدالة على رجوع ذات العادة إلى عادتها والترجيح معها كما هو واضح . وثالثا : احتمال صدورهما تقية لا رافع له لعدم جريان أصالة الجهة فيهما ، إذ المكتوب إليه في الأول ممن يخاف منه لسلطته ، والثاني مشتمل على أن أوسط الحيض خمسة ، مع أن أوسطه ستة كما لا يخفى . واستدل للقول الرابع : بأنه مما يقتضيه الجمع بين ما دل على الرجوع إلى العادة ، وما دل على الثمانية عشر . وفيه : ما عرفت آنفا من عدم صحة الاستدلال بنصوص الثمانية عشر أولا ، وعدم صحة الجمع المزبور لاستلزامه حمل نصوص الثمانية عشر على الفرد النادر ثانيا . وبذلك كله ظهر وجه القول الخامس وما فيه ، بل هو أضعف من سابقه كما لا يخفى . واستدل للقول السادس في محكي التذكرة وفي المعتبر : بأنه روى ذلك البزنطي في كتابه : عن جميل عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، إلا أن