تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
وما يظهر من المصنف في القواعد حيث قال : فعدد أيامها من الثاني وابتدائه من الأول من أن لهما نفاسا واحدا غير مراد له كما يشير إليه أنه اعتبر العدد من الثاني ، إذ لو كان نفاسا واحدا لاعتبر العدد من الأول ، وما في المعتبر من التردد من نفاسية الأول حيث قال : وفيما رأته بعد ولادة الأول تردد منشأه أنها حامل ولا حيض ولا نفاس مع حمل ، ضعيف كما صرح هو قدس سره بذلك لصدق الاسم عرفا ، قال السيد في محكي الإنتصار : لا يمنع كون أحد الولدين باقيا في بطنها عن أن يكون نفاسا ، وأيضا أهل اللغة لا يختلفون في أن المرأة إذا ولدت وخرج الدم عقيب الولادة فإنه يقال : نفست ، ولا يعتبرون بقاء ولد في بطنها ، وعدم اجتماع الحمل مع الحيض ، مضافا إلى عدم صحته كما مر ، لا يلازم مع عدم اجتماع النفاس مع الحمل إذ قد عرفت أن مستند المساواة هو الاجماع وهو غير ثابت في المقام ، بل الاجماع على عدمها كما عن المنتهى والتذكرة . فإن فصل بينهما عشرة أيام واستمر الدم ، فنفاسها عشرون يوما لكل مولود عشرة لاطلاق الأدلة والاجماع وعموم المساواة مضافا إلى عدم ثبوته كما مر يخصص بهما لو ثبت ، وإن كان الفصل أقل من عشرة كما لو ولدت الثاني في يوم السادس من حين ولادة الأول يتداخلان ، ولا سبيل إلى توهم امتداد النفاس إلى عشرين ، بدعوى أصالة عدم التداخل ، فإنه يلزم الحكم بكون مبدأ النفاس الثاني من بعد الولادة وهو خلاف الاجماع والنص ، فلا محالة يتداخلان . نعم ما عن الروض والذخيرة وحاشية الروضة من دعوى انقطاع نفاس الأول بولادة الثاني ، غير تام ، إذ لا دليل عليه ، بل مقتضى اطلاق الأدلة بقاء أثر الأول إلى العشرة . وعليه : فلو ولدت في أول الشهر فرأت الدم إلى نهاية الثلاثة ، فولدت الثاني في