شرح
وما يظهر من المصنف في القواعد حيث قال : فعدد أيامها من الثاني وابتدائه
من الأول من أن لهما نفاسا واحدا غير مراد له كما يشير إليه أنه اعتبر العدد من
الثاني ، إذ لو كان نفاسا واحدا لاعتبر العدد من الأول ، وما في المعتبر من التردد من
نفاسية الأول حيث قال : وفيما رأته بعد ولادة الأول تردد منشأه أنها حامل ولا حيض
ولا نفاس مع حمل ، ضعيف كما صرح هو قدس سره بذلك لصدق الاسم عرفا ، قال
السيد في محكي الإنتصار : لا يمنع كون أحد الولدين باقيا في بطنها عن أن يكون
نفاسا ، وأيضا أهل اللغة لا يختلفون في أن المرأة إذا ولدت وخرج الدم عقيب الولادة
فإنه يقال : نفست ، ولا يعتبرون بقاء ولد في بطنها ، وعدم اجتماع الحمل مع الحيض ،
مضافا إلى عدم صحته كما مر ، لا يلازم مع عدم اجتماع النفاس مع الحمل إذ قد عرفت أن مستند المساواة هو الاجماع وهو غير ثابت في المقام ، بل الاجماع على عدمها كما
عن المنتهى والتذكرة .
فإن فصل بينهما عشرة أيام واستمر الدم ، فنفاسها عشرون يوما لكل
مولود عشرة لاطلاق الأدلة والاجماع وعموم المساواة مضافا إلى عدم ثبوته كما مر
يخصص بهما لو ثبت ، وإن كان الفصل أقل من عشرة كما لو ولدت الثاني في يوم
السادس من حين ولادة الأول يتداخلان ، ولا سبيل إلى توهم امتداد النفاس إلى
عشرين ، بدعوى أصالة عدم التداخل ، فإنه يلزم الحكم بكون مبدأ النفاس الثاني
من بعد الولادة وهو خلاف الاجماع والنص ، فلا محالة يتداخلان .
نعم ما عن الروض والذخيرة وحاشية الروضة من دعوى انقطاع نفاس الأول
بولادة الثاني ، غير تام ، إذ لا دليل عليه ، بل مقتضى اطلاق الأدلة بقاء أثر الأول إلى
العشرة .
وعليه : فلو ولدت في أول الشهر فرأت الدم إلى نهاية الثلاثة ، فولدت الثاني في