تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
اليوم الرابع ، فالنقاء المتخلل نفاس بناء على ما سيأتي من أن النقاء المتخلل بين أجزاء النفاس الواحد نفاس كما لا يخفى . وإن فصل بينهما نقاء عشرة أيام كان طهرا بلا كلام ، وإنما الكلام فيما لو كان أقل من عشرة كما لو ولدت ورأت الدم عشرة أيام ثم نقت تسعة أيام ثم ولدت الثاني ، فهل يحكم بكون النقاء المتخلل طهرا أو أنه نفاس ويمتد نفاسها إلى انتهاء العشرة للثاني ، أو أنه نفاس ويمتد نفاسها إلى مضي عشرين يوما من ولادة الأول ؟ وجوه : قد استدل للأول : بأنه لا دليل على اعتبار كون الطهر بين النفاسين عشرة بدعوى أن ما دل على أن أقل الطهر عشرة مختص بما بين الحيضين ، وعموم المساواة بين النفاس والحيض غير ثابت ، وعليه فلا وجه لرفع اليد عن عموم ما دل على أن الولادة أمارة للنفاس ، ولا عن عموم ما دل على أن أكثر النفاس عشرة ، ولا عن عموم ما دل على أن النفساء تتنفس بمقدار عادتها ، بل الجمع بينها يقتضي الالتزام بكون الدمين نفاسين ، والنقاء المتخلل طهرا . وبأنه بما أن ما دل على التنفس بدم الولادة ، وما دل على تنفس النفساء بمقدار عادتها متضمنان لحكمين ظاهريين ، فلا يصلحان لمعارضة ما دل على أن أقل الطهر عشرة ، وما دل على أن أكثر النفاس عشرة المتضمنين لحكمين واقعيين لاختلاف المرتبة . وإن شئت قلت : إن دليل التحديدات الواقعية يوجب العلم بعدم مطابقة الطريق للواقع ، وعليه فيتعين رفع اليد عن التنفس بتمام الأول ، فيحكم بطهر المقدار المتمم للنقاء عشرا . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه لا وجه لاختصاص ما دل على أن أقل الطهر عشرة بما بين الحيضين ، بل اطلاقه يشمل ما بين النفاسين أيضا . وأما الثاني : فيرد عليه - بعد تصحيحه بإرادة ما يعم الطريقية والأمارية من