تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
الحكم الظاهري - أنه لم يظهر وجه الفرق بين ما دل على التنفس بدم الولادة ، وما دل على أن أكثر النفاس عشرة ، وكون الأول متضمنا لحكم ظاهري والثاني لحكم واقعي ، مع أن دليل التحديد الواقعي إن كان موجبا للعلم الوجداني كان ما ذكر تاما ، وأما إن كان علميا أوجب الاحراز التعبدي كما في المقام ، فلا محالة يقع التعارض بينه وبين ما تضمن طريقية شئ إلى ما يضاد ما تضمنه كما لا يخفى فتدبر فإنه دقيق . ومنه يظهر أن اختلاف المرتبة لا يوجب رفع التعارض . فالصحيح أن يستدل له : بأنه بعد وقوع التعارض بين ما دل على أن أقل الطهر عشرة ، ومجموع العمومات الثلاثة ، حيث إنه يظهر للمتأمل المنصف أولوية التخصيص في عموم ما دل على أن أقل الطهر عشرة كما صرح به الشيخ الأعظم رحمه الله فهو المتعين .

الطفل الخارج متدرجا

الثالث : إذا خرج بعض الطفل وطالت المدة إلى أن خرج تمامه فالنفاس من حين خروج ذلك البعض كما عرفت في أول هذا المبحث خلافا للوسيلة والغنية وغيرهما ، فهل يكون مبدأ العشرة من حين خروجه أو من حين التمام ؟ وجهان : قد استدل للأول : بأنه نفاس واحد ، فمقتضى أدلة التحديد كون ابتداء العشرة من حين خروج الجزء الأول ، فيحكم بما زاد عليها بالاستحاضية وإن كان الدم مقارنا لخروج بعض أجزاء الطفل الباقي . وفيه : أن بعض نصوص التحديد كالصريح في أن المبدأ من حين خروج