تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
أن تغتسل وتطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع منها الدم . وفيه : أنهما إنما يدلان على أن النفاس لا يزيد عن هذا الحد ، وأما أنه لا يكون أقل من ذلك فهما لا يدلان عليه ، كما أشير إلى ذلك في مرفوع ( 1 ) إبراهيم بن هاشم : سألت امرأة أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقالت : إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما حتى أفتوني بثمانية عشر يوما : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ولم أفتوك بثمانية عشر يوما ؟ فقال رجل : للحديث الذي رووا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لا سماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن أسماء سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل كما تفعل المستحاضة . ونحوه ما رواه في محكي المنتقى نقلا عن كتاب الأغسال لأحمد بن محمد بن عياش الجوهري في الموثق . ومنها : ( 2 ) صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن النفساء كم تقعد ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تغتسل لثمان عشرة ، ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين . بدعوى أن اكتفاء الإمام ( عليه السلام ) في مقام الجواب بنقل قصة أسماء ظاهر في إرادة أنها حد النفاس ، وبهذا التقريب يظهر اندفاع ما أورد عليه بأن صريح صدره السؤال عن الحد ، وفي الجواب لم يتعرض لذلك ، وحينئذ يشكل العمل بأصالة الجهة أو أصالة عدم النقصان للعلم بوجود الخلل في إحداهما . ولكن يرد عليه : أنه يدل بقرينة تضمنه الاستظهار بيوم أو يومين جواز تجاوزه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب النفاس حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب النفاس حديث 15 .