تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
جعل هذا الحكم الظاهري عند اشتباه النفاس بالاستحاضة ، وإن شئت قلت : إنها تدل على التنفس بمقدار العادة عند تجاوز الدم عن العشرة مطلقا ، وحيث إن أثر هذا النزاع يظهر عند التجاوز ، فإنه على الأقوال الأخر تتنفس بعد العشرة أيضا ، فهذه النصوص تصلح للرد عليها سواء كان متضمنا لبيان حكم ظاهري أو واقعي . وأما الرابع : فلأن ما تضمن الأمر بالاستظهار محمول على من عادتها أقل من العشرة بقرينة ما دل على أنها تستظهر إلى العشرة ، كما عرفت مفصلا في مبحث الحيض عند التعرض لنصوص الاستظهار والجمع بينها . ومما ذكرناه ظهر أنه يمكن أن يستدل له بما رواه ( 1 ) يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر مما كانت ترى ، قال ( عليه السلام ) : فلتقعد أيام أقرائها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام . بناء على جعل ( الباء ) بمعنى ( إلى ) كما عن الشيخ في التهذيب ، لأن حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض ، ويؤيده روايته بهذا السند وبهذا المتن في الحائض . فإذا الأظهر هو القول الأول إن رجع إلى الثاني كما هو الظاهر . واستدل للقول الثالث - وهو أن أكثر ثمانية عشر يوما مطلقا - بجملة من النصوص : منها : ( 2 ) موثق الفضلاء ، وصحيح ( 3 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) المتضمنان : أن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر حين أرادت الاحرام بذي الحليفة ، وأنها لما قدمت مكة بعد ثمانية عشر يوما - كما في أحدهما - وثمان عشرة ليلة - كما في الآخر - بعد أن نسكت مناسك الحج . أمرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب النفاس حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب النفاس حديث 19 . ( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب النفاس حديث 6 .