تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
ثم تصلي ولا تدع الصلاة على حال ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قال : الصلاة عماد دينكم . ونحوهما غيرهما . وتقريب الاستدلال بها : أنها إنما تدل على اتحاد النفاس والحيض في الأيام بحيث لا تتخطى أيام النفاس عن أيام حيضها إلا بالمقدار الذي يمكن أن يتخلف حيضها اللاحق عن أقرائها السابقة ( أعني أيام الاستظهار ) ، وعليه فتدل على كون أكثر النفاس عشرة بمعنى عدم التخطي عنها لا أن النفاس هي العشرة بتمامها مع استمرار الدم وإن كانت ذات عادة دون العشرة . وأورد عليها بوجوه : ( 1 ) اختصاصها بالمعتادة . ( 2 ) أنها إنما تدل على أن أكثر النفاس العادة التي تختلف باختلاف النساء . ( 3 ) أنها واردة في مقام بيان الحكم الظاهري عند اشتباه النفاس بالاستحاضة لا في مقام تحديد النفاس واقعا . ( 4 ) أن بعضها متضمن للأمر بالاستظهار بيوم أو أكثر ، ولازمه تجاوز النفاس عن العادة وإن كانت عشرة . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الظاهر من هذه النصوص - المتضمنة لرجوع ذات العادة إلى عادتها والاستظهار - أن النفساء بمنزلة الحائض في الأيام ، ولأجله أهمل التعرض لغير ذات العادة ، مع أن نصوص الاستظهار إلى العشرة ظاهرة في ذلك ، إذ لو لم يكن أكثر النفاس عشرة . أيام مطلقا لم يتحقق الاستظهار بذلك . وأما الثاني : فلأنها إنما تدل على رجوع ذات العادة إلى عادتها في الحيض ، سواء كانت عشرة أو أقل ، فهي تدل على أن أكثر النفاس عشرة بالمعنى الذي أشرنا إليه في تقريب الاستدلال بالنصوص نظير ما دل على أن أكثر الحيض عشرة أيام . وأما الثالث : فلأن النفاس الواقعي لو كان حده أكثر من حد الحيض لما صح
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284 | السيد محمد صادق الروحاني