شرح
ثم تصلي ولا تدع الصلاة على حال ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قال : الصلاة
عماد دينكم . ونحوهما غيرهما .
وتقريب الاستدلال بها : أنها إنما تدل على اتحاد النفاس والحيض في الأيام
بحيث لا تتخطى أيام النفاس عن أيام حيضها إلا بالمقدار الذي يمكن أن يتخلف
حيضها اللاحق عن أقرائها السابقة ( أعني أيام الاستظهار ) ، وعليه فتدل على كون
أكثر النفاس عشرة بمعنى عدم التخطي عنها لا أن النفاس هي العشرة بتمامها مع
استمرار الدم وإن كانت ذات عادة دون العشرة .
وأورد عليها بوجوه : ( 1 ) اختصاصها بالمعتادة .
( 2 ) أنها إنما تدل على أن أكثر النفاس العادة التي تختلف باختلاف النساء .
( 3 ) أنها واردة في مقام بيان الحكم الظاهري عند اشتباه النفاس بالاستحاضة
لا في مقام تحديد النفاس واقعا .
( 4 ) أن بعضها متضمن للأمر بالاستظهار بيوم أو أكثر ، ولازمه تجاوز النفاس
عن العادة وإن كانت عشرة .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الظاهر من هذه النصوص - المتضمنة
لرجوع ذات العادة إلى عادتها والاستظهار - أن النفساء بمنزلة الحائض في الأيام ،
ولأجله أهمل التعرض لغير ذات العادة ، مع أن نصوص الاستظهار إلى العشرة ظاهرة
في ذلك ، إذ لو لم يكن أكثر النفاس عشرة . أيام مطلقا لم يتحقق الاستظهار بذلك .
وأما الثاني : فلأنها إنما تدل على رجوع ذات العادة إلى عادتها في الحيض ، سواء
كانت عشرة أو أقل ، فهي تدل على أن أكثر النفاس عشرة بالمعنى الذي أشرنا إليه
في تقريب الاستدلال بالنصوص نظير ما دل على أن أكثر الحيض عشرة أيام .
وأما الثالث : فلأن النفاس الواقعي لو كان حده أكثر من حد الحيض لما صح