شرح
( عليه السلام ) : لا يكون النفاس لزمان أكثر من زمان الحيض . وفي محكي المقنعة قال :
وقد جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس هو عشرة أيام ، وعليها أعمل
لوضوحها عندي بناء على أنه من عبارة المقنعة كما استظهره جماعة منهم المصنف
وكاشف اللثام وغيرهما ، لا ابتداء كلام التهذيب كما عن الشهيد في الذكرى والمحقق
الثاني في جامع المقاصد .
وفيه : المرسل الأول لا يعتمد عليه للارسال ، والثاني لاحتمال أن يكون مراده
من الأخبار المعتمدة هي ما ستمر عليك من النصوص التي ادعى دلالتها على هذا
القول ، ويؤيده عدم عثور القوم على غير تلك النصوص ، وكون راوي أكثرها المفيد
رحمه الله .
فإذا العمدة ذكر تلك النصوص والتعرض لما يستفاد منها وهي كثيرة ، وفي
الجواهر : أنه روى ثقة الاسلام في الكافي والشيخ في التهذيب والاستبصار نحوا من
عشرة أحاديث صريحة في رجوع النفساء إلى أيامها في الحيض كصحيح ( 1 ) زرارة
المروي بعدة طرق عن أحدهما ( عليهما السلام ) : النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي
كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة .
وصحيحه ( 2 ) الآخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( عليه السلام ) قال : قلت له : النفساء
متى تصلي ؟ قال ( عليه السلام ) : تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين فإن انقطع الدم
وإلا اغتسلت واستثفرت وصلت - إلى أن قال - قلت : والحائض ؟ قال ( عليه السلام ) :
مثل ذلك سواء ، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب النفاس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 5 .