تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
العادة فتتبع عادتها إن لم ينقطع على العشرة ، وإلا فالكل نفاس ، وفي الجواهر ومصباح الفقيه : أن مرجع القول الأول إلى ذلك ، وعن السيد والمفيد في المقنعة ، والصدوق ، وابن الجنيد ، وسلار ، والشيخ في الخلاف : أن أكثره ثمانية عشر يوما . وعن المصنف رحمه الله في المختلف : أنها ترجع إلى عادتها في الحيض إن كانت ذات عادة ، وإن كانت مبتدئة صبرت ثمانية عشر يوما . وعن التنقيح : استحسانه ، وعن بعض متأخري المتأخرين اختياره ، وعن منتهى المصنف رحمه الله : أن أكثر النفاس للمعتادة عشرة أيام ، وللمبتدئة والمضطربة والناسية لعددها ثمانية عشر يوما . وعن العماني : أن أكثر النفاس أحد وعشرون يوما ، وعن المفيد في كتاب الاعلام اختياره ، وعنه في كتاب أحكام النساء : أنه أحد عشر يوما . وقد استدل للقول الأول في طهارة الشيخ الأعظم : بأنه المتيقن من النفاس المخالف للأصل موضوعا وحكما ، ولا يعارضه استصحاب موضوعه لمنع جريانه في التدريجيات ، ولا استصحاب أحكامه لأنه فرع بقاء موضوعها ، وبأن النفاس حيض محتبس ، وأن النفساء بمنزلة الحائض . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن استصحاب بقاء النفاس لا مانع من جريانه بناء على ما هو الحق عندنا وعنده قدس سره من جريان الاستصحاب في التدريجيات . وأما الثاني : فلأن ما دل على أن النفاس حيض محتبس قد عرفت أنه في مقام بيان قضية خارجية لا شرعية ، وأما ما دل على أن النفساء بمنزلة الحائض فالظاهر عدم وجوده إذ الموجود في صحيح زرارة ( 1 ) تنزيل الحائض منزلة النفساء لا العكس . وقد يستدل له بمرسل المفيد في محكي كتاب أحكام النساء عن الإمام الصادق
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282 | السيد محمد صادق الروحاني