وأكثره عشرة أيام
شرح
المدارك : هذا مذهب علمائنا وأكثر العامة ، وفي طهارة الشيخ الأعظم : بل الاجماع عليه
عن الخلاف والغنية والمعتبر والتذكرة والذكرى ، وفي الجواهر إجماعا محصلا ومنقولا .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - اطلاق الأدلة لصدق النفساء على المرأة
والنفاس على الدم . وقد استدل له في المدارك بما رواه ( 1 ) علي بن يقطين في الصحيح
عن أبي الحسن عليه السلام : أنه سأله عن النفساء ، قال ( عليه السلام ) : تدع الصلاة
ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوما ، فإذا رق وكانت صفرة اغتسلت .
وفيه : أن اطلاقه وارد في مقام بيان حكم آخر كما لا يخفى ، فلا يصح التمسك به .
وأما الاستدلال له برواية ليث المرادي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن
النفساء كم حد نفاسها حتى تجب عليها الصلاة وكيف تصنع ؟ قال ( عليه السلام ) :
ليس لها حد . كما في الجواهر وغيرها بدعوى أنها محمولة على خصوص طرف القلة
للاجماع والنصوص على تحديد الكثرة ، فغير سديد لما نبه عليه الشيخ الأعظم رحمه
الله من أن السؤال ظاهر في كونه عن حده في طرف الكثرة كما يشهد له قوله : حتى
تجب عليها الصلاة . وقوله : كيف تصنع . فالعمدة ما ذكرناه .
حد أكثر النفاس
( وأكثره عشرة أيام ) كما هو المشهور كما عن غير واحد ، وعن المصنف في أكثر كتبه والشهيدين والمحقق الثاني : أن أكثره عشرة أيام للمتبدئة والمضطربة دون ذاتهامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب النفاس حديث 16 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب النفاس حديث 1 .