شرح
وأما الثاني : فلأن الظاهر منه كونه في مقام بيان قضية خارجية لا شرعية
تنزيلية .
وأما الثالث : فلأن الدليل - وهو صحيح زرارة - إنما دل على تنزيل الحائض
منزلة النفساء لا تنزيل النفساء منزلة الحائض ، مع أنه لو دل على ذلك فإنما يدل على
تنزيل النفساء منزلة الحائض وترتب أحكامها عليها ، لا أحكام الطهر ، وإن رجعت
إلى الحيض من وجه .
وأما الرابع : فلأن الخبرين إنما يدلان على أنه لا يحكم بالحيضية مع إصابة
الطلق الموجبة لفتق الرحم الموجب لسيلان الدم ، فلا يكونان مربوطين بالمقام .
وأما الخامس : فلعدم ثبوت عدم الفصل ، كيف وأن الظاهر أن كل من أفتى في
المقام بذلك فهو مفصل بين المسألتين لعدم الخلاف في تلك المسألة .
فإذا الأظهر هو القول الثاني للاطلاقات وقاعدة الامكان وغيرهما مما يرجع
إليه في الحكم بالحيضية في أمثال المقام ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون مجموع الدمين
عشرة أيام أو أكثر ، وما دل على أن أكثر الحيض عشرة أيام ، وأن النفاس لا يكون أكثر
من عشرة لا يقتضي أن يكون مجموعهما المتصلين لا يزيد على العشرة .