تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
وأما الثاني : فلأن الظاهر منه كونه في مقام بيان قضية خارجية لا شرعية تنزيلية . وأما الثالث : فلأن الدليل - وهو صحيح زرارة - إنما دل على تنزيل الحائض منزلة النفساء لا تنزيل النفساء منزلة الحائض ، مع أنه لو دل على ذلك فإنما يدل على تنزيل النفساء منزلة الحائض وترتب أحكامها عليها ، لا أحكام الطهر ، وإن رجعت إلى الحيض من وجه . وأما الرابع : فلأن الخبرين إنما يدلان على أنه لا يحكم بالحيضية مع إصابة الطلق الموجبة لفتق الرحم الموجب لسيلان الدم ، فلا يكونان مربوطين بالمقام . وأما الخامس : فلعدم ثبوت عدم الفصل ، كيف وأن الظاهر أن كل من أفتى في المقام بذلك فهو مفصل بين المسألتين لعدم الخلاف في تلك المسألة . فإذا الأظهر هو القول الثاني للاطلاقات وقاعدة الامكان وغيرهما مما يرجع إليه في الحكم بالحيضية في أمثال المقام ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون مجموع الدمين عشرة أيام أو أكثر ، وما دل على أن أكثر الحيض عشرة أيام ، وأن النفاس لا يكون أكثر من عشرة لا يقتضي أن يكون مجموعهما المتصلين لا يزيد على العشرة .

الدم الخارج بعد وضعها المضغة

الثاني : لا خلاف في صدق النفاس على الدم المرئي بعد الولادة أو معها ولو كان الولد غير تام الخلقة كالسقط ، وإن لم يلج فيه الروح لصدق الولادة ، فتشمله الاطلاقات . وأما ما تراه بعد ما لو ولدت مضغة ، فالمعروف بين الأصحاب الحكم بكونه