تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
بالفصل بين المتقدم والمتأخر كما عن الروض التصريح به . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه - مضافا إلى أنه على فرض شموله للمقام - لا يدل إلا على أن الأقل ليس بطهر ، فمن الجائز أن يكون حيضا ما لم يتجاوز مع أيام رؤية الدم عشرة أيام . يرد عليه : أن الظاهر منه أنه لو كان أقل من عشرة يمنع من حيضية اللاحق كما تقدم تحقيقه في محله ، وعن نهاية المصنف رحمه الله التصريح به ، وأما بالنسبة إلى سابقه فلا يكون مؤثرا ، وفي المقام لا يؤثر فيما بعده أيضا لأن ما بعد الولادة نفاس اجماعا . وأما الجواب عنه كما في محكي النهاية بأنا نمنع من اشتراط طهر كامل بين الدمين مطلقا بل بين الحيضتين وتبعه جملة من المحققين ، فغير تام لاطلاق دليله ، وأما ما في طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله من أنه إنما ينفي كون الأقل طهرا فلعله حيض أو نفاس أو حالة حدث بين الحالتين ، فغير سديد ، إذ يدل على عدم كونه نفاسا ما تقدم من عدم تقدم النفاس على الولادة ، وعلى عدم كونه حدثا بين الحالتين الاجماع على عدم حدث ثالث ، نعم احتمال كونه حيضا ثابت كما أشرنا إليه وهو يوجب سقوط الاستدلال به وعدم الدليل على ثبوته لا يصلح لرفعه كي يصح الاستدلال به كما لا يخفى . وأما دعوى أن النسبة بينه وبين اطلاقات أحكام الحيض عموم من وجه وليس هو بأظهر منها ، فمندفعة بعدم تعارضهما ، فإن اطلاقات أحكام الحيض لا نظر لها إلى كون دم خاص حيضا كي تعارض ما دل على عدم حيضيته ، مع أنه لو سلم التعارض والتساقط ، بتعين الرجوع إلى أصالة عدم الحيض .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278 | السيد محمد صادق الروحاني