شرح
وكلما تركته من الصلاة في تلك الحال لوجع أو لما هي فيه من الشدة والجهد قضته إذا
خرجت من نفاسها ، قلت : جعلت فداك ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ، قال
( عليه السلام ) : أن الحامل قذفت بدم الحيض وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج
بعض الولد فعند ذلك يصير دم النفاس فيجب أن تدع في النفاس والحيض .
واستدل للأول : بالشك في صدق النفاس ، فترجع إلى أصالة الطهر المعتضدة
بصدق الحامل عليها قبل انفصال الولد ، وبموثق ( 1 ) الساباطي عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) : في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يومين فترى الصفرة أو دما ، قال ( عليه
السلام ) : تصلي ما لم تلد . ونحوه ما رواه ( 2 ) الصدوق بناء على صدق لم تلد قبل الفراغ .
ولكن يرد على الأصل : أنه يجب الخروج عنه بالدليل المتقدم ، وعلى الموثق : أن
الجمع بينه وبين الخبرين المتقدمين يقتضي الالتزام بأنه أريد به عدم كون ما تراه قبل
الولادة نفاسا .
الدم الخارج قبل الولادة
ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور : الأول : لا اشكال في أن الدم الخارج قبل ظهور أول جزء من الولد ليس بنفاس ، وفي الحدائق : اتفق الأصحاب عليه ، وفي المدارك : اجماعا ، وفي طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله : دعوى الاتفاق عليه محكية عن جماعة . ويشهد له - مضافا إلى ذلك - موثق ( 3 ) عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب النفاس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب النفاس حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب النفاس حديث 3 .