شرح
في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يومين فترى الصفرة أو دما ، قال ( عليه السلام ) : تصلي
ما لم تلد ، فإن غلبها الوجع ففاتتها صلاة لم تقدر أن تصليها من الوجع فعليها قضاء
تلك الصلاة بعدما تطهر . ونحوه غيره .
كما أنه لا اشكال في كونه استحاضة بناء على عدم اجتماع الحمل مع الحيض ،
وأما بناء على الاجتماع ، فإن لم يكن واجد الشرائط الحيض فهو استحاضة ، وإن كان
واجدا لها مع تخلل أقل الطهر بينه وبين النفاس فهو حيض ، وأما مع عدم تحقق
الفصل بينه وبين دم الولادة بأقل الطهر ، ففيه قولان : أحدهما : عدم كونه حيضا وهو
المنسوب إلى المشهور ، الثاني : كونه حيضا وهو المحكي عن تذكرة المصنف رحمه الله
ومدارك السيد والذخيرة وحواشي الشهيد ، وعن المنتهى : الميل إليه ، وعن النهاية :
احتماله .
واستدل للأول : باطلاق ما دل ( 1 ) على أن الطهر لا يكون أقل من عشرة أيام ،
وبما دل على أن النفاس حيض محتبس ، وبما ( 2 ) دل على أنه النفساء كالحائض ،
وباطلاق موثق عمار وخبر زريق المتقدمين ، وبصحيح ( 3 ) ابن المغيرة في امرأة نفست
فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك قال ( عليه السلام ) : تدع
الصلاة لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس . بدعوى أن ظاهره كون
عدم مضي أيام الطهر مانع من الحكم بحيضية المرئي بعد النفاس ، ولذا تواترت
النصوص بأن المتعدي من أكثر النفاس ، استحاضة ، فكذا المرئي قبله لعدم القول
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الحيض .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب النفاس حديث 1 .