وهو الدم الذي تراه عقيب الولادة أو معها
شرح
في أيام خاصة لأجل الولادة .
فلو ولدت ولم ترد ما في تلك الأيام ، كما حكى أنه اتفق في زمان النبي ( صلى الله
عليه وآله ) ، لم يكن لها نفاس اجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا حد الاستفاضة ، بل لعله
متواتر كما في الجواهر ، وعليه فلو سلم شمول النصوص لها بدعوى أن المراد من
النفاس الواقع في كلام الشارع هو بمعناه اللغوي - وإن كان محل نظر بل منع - فإن
الظاهر منها تعليق الحكم على الدم - يخرج به عنها .
وكيف كان فقد اختلف الفقهاء في أن النفاس هل ( هو ) خصوص ( الدم الذي
تراه ) المرأة ( عقيب الولادة ) كما عن مصباح السيد وجمل الشيخ والغنية والكافي
والوسيلة والجامع حيث فسروا النفاس : بما تراه المرأة عقيب الولادة ( أو ) يعم ما تراه
( معها ) أي مع الولادة كما هو المشهور نقلا وتحصيلا كما في الجواهر ، وعن
الخلاف : دعوى الاجماع عليه ؟ وجهان :
يشهد للثاني : خبر ( 1 ) السكوني عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه
السلام ) : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل ، يعني إذا
رأت المرأة الدم وهي حامل لا تترك الصلاة إلا أن ترى على رأس الولد إذا أخذتها
الطلق ورأت الدم تركت الصلاة ، بناء على كون التفسير من المعصوم ( عليه السلام ) :
كما لعله الظاهر .
وخبر ( 2 ) زريق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الحامل ترى الدم ، قال
( عليه السلام ) : تصلي حتى يخرج رأس الصبي ، فإذا خرج رأسه لم تجب عليهما الصلاة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الحيض حديث 12 .
( 2 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الحيض حديث 17 .