تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

الفصل الرابع : في النفاس

شرح
ومنه يظهر ما في الاستصحاب الآخر الذي تمسك به في المقام وهو استصحاب كونها مصلية . وبما ذكرناه ظهر حكم انقطاع الدم بعد الطهارة قبل الصلاة ، فإن الأظهر وجوب إعادتها إذا كان انقطاع برء أو فترة تسع الطهارة كما عن المشهور ، فما عن المعتبر والجامع من عدم الاستيناف ضعيف ، كما أنه لو أنقطع في الأثناء وجبت إعادة ما أتت به كما لا يخفى وجهه لمن تدبر فيما ذكرناه ، فلا نعيد . التاسع : إذا لم يخرج الدم بعد العمل ببعض وظائفها ، كما لو رأت الدم قبل صلاة الصبح فتوضأت إن كانت الاستحاضة قليلة ، واغتسلت أيضا إن كانت غيرها ، ولم يخرج الدم بعد الشروع في الطهارة ، فهل يجب عليها الغسل أو الوضوء لبقية صلوات اليوم أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : باطلاق الأدلة ، مثلا ما دل على أن الكثيرة توجب الأغسال الثلاثة باطلاقه يدل على أنها متى تحققت كفى ذلك في وجوب الأغسال ، وإن لم تستمر لحظة بعد الغسل الأول . وفيه - مضافا إلى كونه خلاف الاجماع كما اعترف به المستدل في جواهره - أن النصوص إنما تدل على حدثية الدم بأقسامه ، وظاهرها كونه كسائر الأحداث يرتفع أثره بما تأتي به بعده من الوظائف المجعولة لها ، فلو ؟ ؟ ؟ ؟ بوظيفتها ولم يخرج الدم بعد ذلك لا تكون محدثة كي يجب الاتيان بسائر وظائفها في ذلك اليوم على فرض كونها محدثة . فتدبر ، فالأظهر هو الثاني . الفصل الرابع : في النفاس بكسر النون وهو لغة : بمعنى ولادة المرأة إذا وضعت فهي نفساء على ما عن الصحاح والقاموس ومجمع البحرين ( و ) في عرف الفقهاء هو الدم الذي يقذفه الرحم