الفصل الرابع : في النفاس
شرح
ومنه يظهر ما في الاستصحاب الآخر الذي تمسك به في المقام وهو استصحاب
كونها مصلية .
وبما ذكرناه ظهر حكم انقطاع الدم بعد الطهارة قبل الصلاة ، فإن الأظهر
وجوب إعادتها إذا كان انقطاع برء أو فترة تسع الطهارة كما عن المشهور ، فما عن
المعتبر والجامع من عدم الاستيناف ضعيف ، كما أنه لو أنقطع في الأثناء وجبت إعادة
ما أتت به كما لا يخفى وجهه لمن تدبر فيما ذكرناه ، فلا نعيد .
التاسع : إذا لم يخرج الدم بعد العمل ببعض وظائفها ، كما لو رأت الدم قبل
صلاة الصبح فتوضأت إن كانت الاستحاضة قليلة ، واغتسلت أيضا إن كانت غيرها ،
ولم يخرج الدم بعد الشروع في الطهارة ، فهل يجب عليها الغسل أو الوضوء لبقية
صلوات اليوم أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : باطلاق الأدلة ، مثلا ما دل على أن
الكثيرة توجب الأغسال الثلاثة باطلاقه يدل على أنها متى تحققت كفى ذلك في
وجوب الأغسال ، وإن لم تستمر لحظة بعد الغسل الأول .
وفيه - مضافا إلى كونه خلاف الاجماع كما اعترف به المستدل في جواهره - أن
النصوص إنما تدل على حدثية الدم بأقسامه ، وظاهرها كونه كسائر الأحداث يرتفع
أثره بما تأتي به بعده من الوظائف المجعولة لها ، فلو ؟ ؟ ؟ ؟ بوظيفتها ولم يخرج الدم
بعد ذلك لا تكون محدثة كي يجب الاتيان بسائر وظائفها في ذلك اليوم على فرض كونها
محدثة . فتدبر ، فالأظهر هو الثاني .
الفصل الرابع : في النفاس
بكسر النون وهو لغة : بمعنى ولادة المرأة إذا وضعت فهي نفساء على ما عن
الصحاح والقاموس ومجمع البحرين ( و ) في عرف الفقهاء هو الدم الذي يقذفه الرحم