شرح
فالحق أنه إن كان الشك في أمد الفترة يجري استصحاب بقائها إلى آخر مقدار
يسع الطهارة والصلاة ، وإن كان في مقدار الطهارة والصلاة مع العلم بأمدها يجري
استصحاب بقائها إلى آخر الصلاة ، فإن معلومية أمد الفترة إذا لوحظت نفسها لا تمنع
عن جريان الاستصحاب فيها إذا لوحظت بالقياس إلى زماني كالصلاة . فتدبر فإن ذلك
لا يخلو عن نظر في خصوص المقام .
وعليه فترجع إلى ما تقتضيه قاعدة الاحتياط ، إذ لا يحصل العلم بالفراغ عن
الصلاة التي اشتغلت الذمة بها إلا بالإعادة والاستئناف ، وليس الشك في وجوب شئ
زائد كي تجري البراءة كما لا يخفى .
وإن كان في أثناء الصلاة ، وعلمت أنها فترة لا تسع الصلاة ، فلا كلام ، إن
علمت أنها واسعة ، فمقتضى ما عرفت من أنه لا دليل على صحة الأعمال على تقدير
الانقطاع ، يجب عليها استئناف الصلاة والطهارة كما عن نهاية الإحكام والتحرير
ومقرب الدروس وكشف اللثام ، وعن الخلاف والمبسوط والمنتهى والبيان :
الصحة . واستدل لها : بعموم ما دل على النهي عن ابطال الصلاة ، وباستصحاب الصحة .
ولكن يرد على الأول : أن البطلان المدعى في المقام قهري لا اختياري .
وعلى الثاني : أن الانقطاع يكشف عن عدم صحة الصلاة من الأول ولا أقل
من الشك في ذلك ، فلا مورد للاستصحاب المتوقف جريانه على العلم بالثبوت ،
وإن كانت ؟ ؟ ؟ في السعة ، فمقتضى الاستصحاب الذي أشرنا إليه آنفا وجوب
الاستئناف ، وهو حاكم على استصحاب طهارتها السابقة ، فلا وجه للاستدلال به
للحكم بالصحة كما في مصباح الفقيه ، لأن مقتضى ما أشرنا إليه بطلان الطهارة
والصلاة من الأول ، بل على فرض عدم جريانه لا مجال للرجوع إلى ما ذكره ، إذ صحة
الطهارة في الفرض من الأول مشكوك فيها فتدبر .