تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
جريانه في الأمور الاستقبالية ، فيجوز لها البدار . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن الانقطاع أما أن يكون بعد الصلاة ، وأما أن يكون في أثنائها ، أو يكون بينها وبين الطهارة ، وأما أن يكون في أثناء الطهارة وعلى التقادير أما أن يكون انقطاع برء ، أو فترة : وعلى التقادير تارة تعلم بسعة زمان الانقطاع لتجديد الطهارة والصلاة ، وأخرى تعلم بعدمها ، وثالثة تشك في تلك . فإن كان بعد الصلاة ، وكان انقطاع برء أو فترة ، وكانت عالمة بسعة زمان الانقطاع لتجديدهما ، فهل تجب إعادتهما ، أم لا كما في طهارة الشيخ الأعظم والجواهر ؟ وجهان : واستدل للثاني في الجواهر : باقتضاء الأمر الاجزاء ، وحصول الامتثال ، واطلاق الأدلة ، والكل كما ترى . أما الأول : فلما حققناه في محله من عدم اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء . وأما الثاني : فلما عرفت آنفا من أن الصلاة في حال استمرار الدم لا تكون مأمورا بها واقعا مع البرء في أثناء الوقت ، أو فترة تسع الطهارة والصلاة . وأما الثالث : فلما تقدم من أنه لا اطلاق للأدلة كي تدل على كونها مأمورا بها فراجع . فالأظهر وجوب الإعادة ، وإن كان بعد الصلاة وعلمت أنه لا يسع لتجديدهما فلا يحب عليها الإعادة قطعا كما في الجواهر ، فكأنه اجماع . وإن كانت شاكة في سعته فهل تجب إعادتهما أم لا ؟ وجهان : قد استدل للثاني : باطلاق الأخبار ، وبلزوم الحرج . وفيهما نظر : أما الأول : فللشك في صدق موضوعها ، إذ لو كان واسعا لما شملته الأخبار . وأما الثاني : فلعدم اطراده .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 272 | السيد محمد صادق الروحاني