شرح
جريانه في الأمور الاستقبالية ، فيجوز لها البدار .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن الانقطاع أما أن يكون بعد الصلاة ، وأما أن يكون
في أثنائها ، أو يكون بينها وبين الطهارة ، وأما أن يكون في أثناء الطهارة وعلى التقادير
أما أن يكون انقطاع برء ، أو فترة : وعلى التقادير تارة تعلم بسعة زمان الانقطاع
لتجديد الطهارة والصلاة ، وأخرى تعلم بعدمها ، وثالثة تشك في تلك .
فإن كان بعد الصلاة ، وكان انقطاع برء أو فترة ، وكانت عالمة بسعة زمان
الانقطاع لتجديدهما ، فهل تجب إعادتهما ، أم لا كما في طهارة الشيخ الأعظم والجواهر ؟
وجهان : واستدل للثاني في الجواهر : باقتضاء الأمر الاجزاء ، وحصول الامتثال ، واطلاق
الأدلة ، والكل كما ترى .
أما الأول : فلما حققناه في محله من عدم اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء .
وأما الثاني : فلما عرفت آنفا من أن الصلاة في حال استمرار الدم لا تكون
مأمورا بها واقعا مع البرء في أثناء الوقت ، أو فترة تسع الطهارة والصلاة .
وأما الثالث : فلما تقدم من أنه لا اطلاق للأدلة كي تدل على كونها مأمورا بها
فراجع .
فالأظهر وجوب الإعادة ، وإن كان بعد الصلاة وعلمت أنه لا يسع لتجديدهما
فلا يحب عليها الإعادة قطعا كما في الجواهر ، فكأنه اجماع .
وإن كانت شاكة في سعته فهل تجب إعادتهما أم لا ؟ وجهان :
قد استدل للثاني : باطلاق الأخبار ، وبلزوم الحرج .
وفيهما نظر : أما الأول : فللشك في صدق موضوعها ، إذ لو كان واسعا لما شملته
الأخبار . وأما الثاني : فلعدم اطراده .