تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
الاضطرارية للطهارة لا اطلاق له بنحو يشمل صورة انقطاع الدم . وأورد عليه بأمور ( 1 ) أنه لا دليل على كون دم الاستحاضة حدثا بقول مطلق حتى ما يخرج بعد الغسل والوضوء ، ولذا قال في المعتبر : إن خروج دمها بعد الطهارة لا ينقضها . ( 2 ) إن وجود الفترة غالبي ، فعدم التعرض في النصوص لوجوب الانتظار واطلاق الحكم فيها بالصلاة مع الأعمال الخاصة مع أنها في مقام بيان الوظيفة الفعلية ، يدل علي عدم وجوبه . ( 3 ) إن دم الاستحاضة حدث سواء أكان مستمرا فعلا أم قوة ، فوجود الفترة كالعدم . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه مضافا إلى كون الغسل والوضوء في حال استمرار الدم مع انقطاعه بعدهما في الوقت من الموجبات لرفع الحدث غير معلوم ، فيستصحب العدم بناء على ما هو الحق من جريان استصحاب عدم الجعل ، أو يستصحب بقاء الحدث المتحقق باستمرار الدم قبلهم ، وعليه فلا يحتاج اثبات حدثية الدم مطلقا إلى دليل ، أن المستفاد من النصوص على ما عرفت غير مرة أنه من الأحداث مطلقا . وأما الثاني : فلمنع الغلبة أولا ، ولعدم كون النصوص في مقام البيان من هذه الجهة كي يتمسك باطلاقها ثانيا . وأما الثالث : فلأن الظاهر من الأدلة كون الدم الموجود بالفعل حدثا كما لا يخفى . فإذا الأظهر وجوب الانتظار . هذا إذا علمت بالانقطاع بأحد الوجهين ، وإلا فلا يجب عليها التأخير حتى مع رجاء الانقطاع لاستصحاب بقاء الدم إلى آخر الوقت بناء على ما هو الحق من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271 | السيد محمد صادق الروحاني