شرح
الاضطرارية للطهارة لا اطلاق له بنحو يشمل صورة انقطاع الدم .
وأورد عليه بأمور ( 1 ) أنه لا دليل على كون دم الاستحاضة حدثا بقول مطلق
حتى ما يخرج بعد الغسل والوضوء ، ولذا قال في المعتبر : إن خروج دمها بعد الطهارة
لا ينقضها .
( 2 ) إن وجود الفترة غالبي ، فعدم التعرض في النصوص لوجوب الانتظار
واطلاق الحكم فيها بالصلاة مع الأعمال الخاصة مع أنها في مقام بيان الوظيفة الفعلية ،
يدل علي عدم وجوبه .
( 3 ) إن دم الاستحاضة حدث سواء أكان مستمرا فعلا أم قوة ، فوجود الفترة
كالعدم .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه مضافا إلى كون الغسل والوضوء في حال
استمرار الدم مع انقطاعه بعدهما في الوقت من الموجبات لرفع الحدث غير معلوم ،
فيستصحب العدم بناء على ما هو الحق من جريان استصحاب عدم الجعل ، أو
يستصحب بقاء الحدث المتحقق باستمرار الدم قبلهم ، وعليه فلا يحتاج اثبات حدثية
الدم مطلقا إلى دليل ، أن المستفاد من النصوص على ما عرفت غير مرة أنه من
الأحداث مطلقا .
وأما الثاني : فلمنع الغلبة أولا ، ولعدم كون النصوص في مقام البيان من هذه
الجهة كي يتمسك باطلاقها ثانيا .
وأما الثالث : فلأن الظاهر من الأدلة كون الدم الموجود بالفعل حدثا
كما لا يخفى . فإذا الأظهر وجوب الانتظار .
هذا إذا علمت بالانقطاع بأحد الوجهين ، وإلا فلا يجب عليها التأخير حتى
مع رجاء الانقطاع لاستصحاب بقاء الدم إلى آخر الوقت بناء على ما هو الحق من