تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
وأما الثاني : فلأن المستفاد من الأخبار سببية الدم للوظيفة المجعولة في وقت الصلاة ، ولا فرق في ذلك بين تحقق السبب قبل وقت الصلاة أو تحققه فيه كما هو الشأن في غيره من الأحداث . بقي الكلام في وجه التفصيل بين كون الانقطاع انقطاع برء فلا يجب عليها شئ ، وبين كونه انقطاع فترة فيجب عليها ما يجب على المستحاضة الفعلية . الذي اختاره جماعة منهم الشهيد في الذكرى - وقد يقال في وجه ذلك بعد البناء على اختصاص أدلة الأحكام بالمستحاضة - : بأن المستفاد منها أن هذه العلة الخاصة بنفسها موجبة للوظائف ما لم يحصل البرء والشفاء ، وعليه فإذا انقطع الدم وحصل البرء لا يجب عليها شئ لارتفاع الموضوع ، وأما إن انقطع ولم يحصل الشفاء ، فحيث إنه يصدق عليها المستحاضة فيجب عليها ترتيب أحكامها . وفيه : ما عرفت آنفا من ما ذكرناه في وجه المختار من أن ظاهر أكثر النصوص كون الدم بنفسه موضوعا للوظائف الخاصة لا كون المرأة دامية ومستحاضة . هذا كله في سببية الانقطاع للغسل المستقبل . وأما ناقضيته للغسل الماضي ، فيتوقف تنقيح القول فيها على التكلم في فرع آخر ، وبيان ما هو الحق فيه ، وهو أنه إذا علمت المستحاضة أنه ينقطع دمها إلى آخر الوقت انقطاع برء أو انقطاع فترة في زمان يسع الصلاة ، فهل يجب عليها تأخير الصلاة إلى ذلك الوقت كما عن المصنف رحمه الله في المنتهى ونهاية الإحكام والشهيد في بعض كتبه ، والمحقق الثاني ، أم لا يجب عليها ذلك كما عن جماعة منهم المحقق في المعتبر ؟ وجهان : وقد استدل للأول : بأن المستفاد من النصوص كون دم الاستحاضة حدثا مطلقا ، وما دل على الاكتفاء بالغسل والوضوء من جهة ظهوره في كونهما من الأبدال