تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
وفيه : أن هذا يتم بناء على عدم جواز الصلاة في المحمول النجس ، وقد مر في الجزء الأول جوازها . ثانيهما : أن دم الاستحاضة حدث لا بد من التحفظ عن خروجه بقدر الامكان . وفيه : أنه بعد خروج شئ منه بعد الغسل إلى آخر الصلاة التحفظ بقدر الامكان لا ينفع كما لا يخفى ، فالصحيح ما ذكرناه . ثم إن المحكي عن المصنف رحمه الله في نهاية الإحكام والشهيد في الذكرى : أنه لو خرج دم الاستحاضة بعد الطهارة أعيدت بعد الغسل والاستظهار إن كان لتقصير فيه . وتبعهما صاحب الحدائق رحمه الله ، واستدل له : بأنه حدث لا بد من التحفظ منه بقدر الامكان ، وبالأمر بالاحتشاء في جملة من الأخبار . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن المستفاد من الأدلة العفو عن حدثيته بعد الطهارة كما عرفت عند التعرض لما أفتى به الأصحاب من أنها إذا فعلت ما وجب عليها كانت بحكم الطاهرة ؟ ، مع أنه لو فرضنا اجمال الأدلة من هذه الجهة لا بد من الرجوع إلى استصحاب عدم الانتقاض . وأما الثاني : فلأن الظاهر من الأمر به كون ذلك من شروط الصلاة خاصة كالأمر بالغسل والوضوء ، فالأظهر عدم وجوب إعادة الطهارة . وأيضا المحكي عن نهاية المصنف رحمه الله وذكرى الشهيد والروض : أنه يجب عليها التحفظ من خروج الدم بقدر الامكان تمام النهار إن كانت صائمة ، واستدل له : بأن خروجه يوجب بطلان الغسل المعتبر في صحة صومها . وفيه : أولا : ما عرفت من عدم بطلانه به . وثانيا : أنه على فرض القدح فيه لو كان خروج الدم كاشفا عن عدم وقوع الغسل صحيحا من الأول كان لما ذكر وجه ، ولكن بما أنه ليس كذلك قطعا بل على فرض القدح إنما يوجب ارتفاع أثر الغسل ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267 | السيد محمد صادق الروحاني