شرح
وأما الثاني : فلأنه بعد جريان الاستصحاب - أي استصحاب عدم التغير -
تحرز المستحاضة حالها ، فلا حاجة إلى الاختبار ثانيا ، مع أنه لو تم فإنما يقتضي عدم
انفصال الاختبار عن أداء الوظيفة ، فلو اختبرت قبل الوقت وأدت وظيفتها في الوقت
مقارنا له كفى ، ولو اختبرت في أول الوقت وأدت وظيفتها في آخره لو يكف .
وبذلك يظهر مستند من اعتبر كون الاختبار حين إرادة العمل وضعفه .
فالتحقيق هو الاكتفاء به لاستصحاب عدم التغير .
فإن قلت : قد تقدم أن أدلة الاختبار تدل على إلغاء الاستصحاب في المقام فلا
مجال لا جرائه .
قلت : إنها إنما اقتضت إلغاء الاستصحاب قبل الاختبار لا بعده فتدبر .
التحفظ من خروج الدم بعد الطهارة
السابع : قال في الحدائق : صرح الأصحاب بأنه يجب على المستحاضة الاستظهار في منع الدم من التعدي بقدر الامكان ، وظاهره دعوى الاجماع عليه ، وفي الجواهر : لم أجد فيه خلافا ، بل لعله تقضي به بعض الاجماعات السابقة في تغيير الخرقة ونحوها . بل عن بعض : أن الاجماع عليه ما بين ظاهر وصريح مستفيض . وتشهد له النصوص الآمرة بالاحتشاء والاستثفار وتبديل الكرسف : كصحيح معاوية المتقدم : تحتشي وتستثفر . وصحيح ( 1 ) الحلبي : عن الإمام الباقر عليه السلام : ثم تغسل وتستدخل قطنةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 2 .