تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
وتستذفر بثوب ثم تصلي حتى يخرج الدم من وراء الثوب . وموثق ( 1 ) زرارة : عنه عليه السلام ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها . ومرسل يونس الطويل المتقدم وفيه الأمر بالاستثفار والتلجم . والاحتشاء أن تحشو فرجها بعد غسله بشئ من قطن أو خرقة ، والاستثفار هو التلجم ، وهو على ما عن الذكرى : أن تشد على وسطها خرقة كالتكة وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداها قدامها والأخرى خلفها وتشدهما بالتكة . وحيث إن الغرض من ذلك هو حبس الدم فتكتفي بكل ما يحبس الدم كما هو المتبادر من الأمر بمثل هذه الأشياء في أمثال هذه الموارد ، ويؤيده الأمر بمطلق الاستيثاق في موثق زرارة . وعليه : فالأمر بضم الفخذين في بعض الروايات محمول على ما إذا توقف التوقي عليه ، وأما الأمر بالاستذفار في صحيح الحلبي المفسر آخره بأن تتطيب وتستجمر بالدخنة ، فمحمول على الاستحباب قطعا للاجماع على عدم وجوب شئ زائدا على ما يوجب حبس الدم . وقد استدل للمختار بوجهين آخرين : أحدهما : ما دل على وجوب التحفظ عن نجاسة الدم مهما أمكن ، وأورد عليه الشيخ الأعظم رحمه الله : بأنه لا يوجب إلا التحفظ عن الزائد على ما لا يمكن ، وإلا فلا يتأثر المحل النجس بمثل نجاسته . وأجيب عنه : بأن مقتضى أدلة مانعية الدم أن الدم المأخوذ موضوعا للمانعية ملحوظ بنحو الطبيعة السارية ، فيجب عليها التحفظ حتى لا يخرج وإن كان على فرض الخروج لا يوجب نجاسة البدن .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 9 .