شرح
وتستذفر بثوب ثم تصلي حتى يخرج الدم من وراء الثوب .
وموثق ( 1 ) زرارة : عنه عليه السلام ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها .
ومرسل يونس الطويل المتقدم وفيه الأمر بالاستثفار والتلجم .
والاحتشاء أن تحشو فرجها بعد غسله بشئ من قطن أو خرقة ، والاستثفار
هو التلجم ، وهو على ما عن الذكرى : أن تشد على وسطها خرقة كالتكة وتأخذ خرقة
أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداها قدامها والأخرى خلفها وتشدهما بالتكة .
وحيث إن الغرض من ذلك هو حبس الدم فتكتفي بكل ما يحبس الدم كما هو المتبادر
من الأمر بمثل هذه الأشياء في أمثال هذه الموارد ، ويؤيده الأمر بمطلق الاستيثاق في
موثق زرارة .
وعليه : فالأمر بضم الفخذين في بعض الروايات محمول على ما إذا توقف
التوقي عليه ، وأما الأمر بالاستذفار في صحيح الحلبي المفسر آخره بأن تتطيب
وتستجمر بالدخنة ، فمحمول على الاستحباب قطعا للاجماع على عدم وجوب شئ
زائدا على ما يوجب حبس الدم .
وقد استدل للمختار بوجهين آخرين : أحدهما : ما دل على وجوب التحفظ عن
نجاسة الدم مهما أمكن ، وأورد عليه الشيخ الأعظم رحمه الله : بأنه لا يوجب إلا
التحفظ عن الزائد على ما لا يمكن ، وإلا فلا يتأثر المحل النجس بمثل نجاسته .
وأجيب عنه : بأن مقتضى أدلة مانعية الدم أن الدم المأخوذ موضوعا للمانعية
ملحوظ بنحو الطبيعة السارية ، فيجب عليها التحفظ حتى لا يخرج وإن كان على
فرض الخروج لا يوجب نجاسة البدن .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 9 .