تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
وفيه : أن الجمع بين فتواهم هذه ، وما صرحوا به من الكبرى الكلية من غير تقييد بضميمة الاجماع على عدم وجوب غسل آخر غير الأغسال الصلاتية ، يقتضي حمل هذه الفتوى منهم على صورة حدوث الاستحاضة بعد ما صلت العشائين . فتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر ثبوت هذه الكلية ، وهي أنه إذا فعلت ما هو الواجب عليه تكون بحكم الطاهرة ، وتستبيح ما تستبيحه الطاهرة من الأمور المشروطة بالطهارة مطلقا .

إذا أخلت بوظيفتها

الثالث : إذا أخلت المستحاضة بشئ من وظائفها ، فإن كان ذلك الشئ مما لا يعتبر في حصول الطهارة كتغيير القطنة بطلت صلاتها خاصة ، أما بطلان صلاتها فلأنه مما تقتضيه الأدلة الدالة على اشتراط صلاتها به ، وأما جواز غيرها من الغايات فلعدم دخالته في حصول الطهارة ، وعدم الدليل على شرطيته لذلك ، وإن كان ذلك مما يعتبر في حصول الطهارة لا يجوز لها مع ذلك ما يشترط فيه الطهارة كالمس . هذا كله مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في أنه : هل يجوز لها ما يحرم على الحائض لو أخلت بالأغسال الصلاتية أم لا ؟ نسب ثانيهما إلى ظاهر الأصحاب ، بل عن حواشي التحرير : دعوى الاجماع عليه ، وعن نهاية الشيخ وحج القواعد والوسيلة والروض والمدارك وغيرها : الأول . فيجوز لها الدخول في المسجدين والمكث في سائر المساجد . واستدل لعدم الجواز : بالاجماع المتكرر في كلامهم على أنها إذا عملت بوظيفتها كانت بحكم الطاهرة ، فإن مفهومه أنه إذا لم تفعل فهي بحكم الحائض ، لا سيما مع تذييله في كلام جماعة بقولهم : فيجوز لها الدخول في المساجد وقراءة العزائم والوطء ، وبالإجماع المدعى في محكي المصابيح وحواشي التحرير وشرح النجاة ، وبأن الأخبار تعطي أنها بحكم الحائض كما يعطيه لفظ الاستحاضة ، فإنها استفعال من الحيض ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 248 | السيد محمد صادق الروحاني