تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
ولذلك التزمنا تبعا للفقهاء بأنها إذا لم تجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، أو المغرب والعشاء ، يتعين عليها أن تغتسل عند الثانية أيضا . لا يقال : إن لازم ذلك وجوب الاغتسال عليها لصلاة الليل . فإنه يقال إن الاجماع على عدم وجوب الغسل للغايات الأخر غير الصلوات المفروضة يدل على عدم وجوبه لها . وعلى ذلك فالاستدلال المزبور لوجوب الوضوء لكل صلاة في محله ، ولا ينافي ما ذكرنا ، وأما تعليل بعض لوجوب تقديم الغسل على الفجر بمانعية حدثها ، فيمكن أن يكون نظره إلى احتمال عدم تحقق الاجماع إلا بالنسبة إلى أوقات الصلوات . وسيأتي التعرض لذلك . وبما ذكرناه ظهر ضعف ما ذكره شيخنا الأعظم رحمه الله من أن المستفاد من مجموع كلماتهم أن الكافي من الأفعال التي تفعل للصلاة اليومية للدخول في غيرها المشروط بالطهارة هو الغسل فقط ، مستشهدا بتصريحهم في القليلة بوجوب الوضوء ، بل جميع ما عدا الغسل لكل صلاة فرضا ونقلا ، فما عن التحرير والموجز وشرحه والروض وغيرها من لزوم تجديد الوضوء لكل مشروط بالطهارة مستدلا ، بعموم ما دل على حدثية دم الاستحاضة فيجب تجديد الوضوء لرفعه للاجماع على الاكتفاء به ، غير تام . ثم إن المحكي عن جماعة : أن المتيقن من معقد الاجماع هو الاجتزاء بما عملته في غايات أخر غير الصلاة في وقت الصلاة ، فإذا خرج لا تجتزئ به . واستدلوا له : بما عن الفقهاء التصريح ، بأنه إذا أرادت المستحاضة أن تصلي صلاة الليل قدمت غسل الفحر وصلت به صلاة الليل ، إذ لو كان غسل العشائين كافيا لسائر الغايات بعد خروج وقتها لما كانت حاجة إلى التقديم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247 | السيد محمد صادق الروحاني