وغسلها كغسل الحائض ، وإذا فعلت ما قلناه صارت بحكم الطاهر
شرح
الخ ، فغير تام ، إذ العموم خصص بما دل على اغناء الغسل عن الوضوء ، مع أنه لا يدل
على وجوب الوضوء في صورة كونها محدثة بالحدث الأصغر ، وأما أصالة عدم اغناء
الغسل عنه فقد عرفت ما فيها .
الثالث : يجب عليها تغيير القطنة لفحوى ما دل على لزومه في المتوسطة ولقوله
" ع " في مصحح صفوان ( 1 ) : هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة وتجمع بين صلاتين
بالتقريب المتقدم في المتوسطة .
وبذلك يظهر وجه لزوم تبديل الخرقة أو تطهيرها .
إذا عملت المستحاضة بوظيفتها كانت بحكم الطاهرة
( و ) ينبغي التنبيه على أمور : الأول أن المستحاضة ( غسلها كغسل الحائض ) والجنب ترتيبا وارتماسا ، إلا أن فيه الوضوء لكل صلاة كما تقدم اجماعا ، إذ مقتضى الاطلاق المقامي بعد ورود الدليل في بيان كيفية الاغتسال ولو في مورد ثم الأمر بالاغتسال هو ذلك . ( و ) الثاني : ( إذا فعلت ) المستحاضة ( ما قلناه صارت بحكم الطاهرة ) كما هو المشهور ، بل عن المحقق في المعتبر ، والمصنف في المنتهى والتذكرة وغيرهما في غيرها : دعوى الاجماع عليه . وظاهر جملة من معاقد الاجماعات ، وصريح جملة أخرى : أنها إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال وغيرها يرتفع أثر استحاضتها مطلقا ، ويجوز لها ما يجوز لغيرهامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 3 .