تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
المستحاضة بل الطاهرة من الأحداث ، فيجوز لها مس الكتاب ونحوه . ولا ينافيه ايجابهم الوضوء لكل صلاة وتبديل الخرقة والقطنة ، لبنائهم على أنها من وظائفها ، ويؤيد كون مرادهم ذلك عدم نقل القول عن أحد بوجود الغسل للغايات الأخر ، بل عن بعض دعوى الاجماع على العدم ، وعدهم الشيخ مخالفا في المسألة حيث استثنى دخول الكعبة . فما عن بعض من حمل كلمات القوم على إرادة أنها بحكم الطاهرة بالإضافة إلى الصلاة خاصة ، ضعيف جدا ، مضافا إلى استلزام ذلك كون كلاهم هذا تأكيدا كما لا يخفى . وأما ما ذكره المحقق الهمداني ( ره ) : من أن المتيقن من معقد الاجماع إنما هو بيان صيرورتها بمنزلة الطاهرة ما دام لأعمالها أثر فتستباح لها الغايات الأخر متى استبيح لها فعل الصلاة ، فقد استدل له ولعدم استفادة أزيد من ذلك من الاجماع : بأن إرادة المعنى المتقدم من معقد الاجماع تنافي استدلالهم - لوجوب إعادة الوضوء عند كل صلاة - بأن الدم حدث ، فليقتصر في رفع حكمه على المتيقن ، ولذا حكي عن الموجز وشرحه القول بلزوم تعدد الوضوء للطواف وصلاته ، وعن كشف الغطاء : الجزء بوجوب تكرار الوضوء لتكرار المس ، وتنافي أيضا ما صرح به بعضهم من وجوب تقديم الغسل على الفجر للصوم معللا بمانعية حدثها من الصوم . وفيه : أولا : أنه بعد ظهور معقد بعض الاجماعات وصريح بعض آخر منها فيها ذكرناه لا يعتنى بما ذكره بعض المتأخرين ، لا سيما مع احتمال كون خلافه لشبهة عدم تحقق الاجماع أو غير ذلك مما لا ينافي ذلك . وثانيا : أنه يمكن أن يقال : إن معقد الاجماع أن المستحاضة لو عملت بما تقتضيه وظيفتها بالنسبة إلى الصلاة كانت بحكم الطاهرة بالنسبة إلى غير الصلاة ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 246 | السيد محمد صادق الروحاني