تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
وأورد عليه الشيخ الأعظم رحمه الله : بأن الظاهر أن المراد بالاغتسال غسل الاستحاضة لا الحيض ، وإلا لزم السكوت عن غسل الاستحاضة ، مع أن بيانه أهم من الوضوء ، وحينئذ فقوله ( تغتسل وتتوضأ ) الظاهر أن المراد به الوضوء الذي لا بد في الغسل بناء على جعل الظرف متعلقا بالمجموع ، فهو محمول على الاستحباب لا محالة لما سيأتي من عدم وجوب الاغتسال لكل صلاة اجماعا . انتهى . وفيه : أولا : إن الظاهر كون المراد من الاغتسال فيه غسل الحيض كما يظهر من مراجعة غير هذه الفقرة من فقرات المرسل ونظائره من النصوص . وثانيا : إن المراد لو كان هو غسل الاستحاضة ، فقيام الدليل على عدم وجوب الغسل لكل صلاة يوجب حمل الأمر بالاغتسال على الاستحباب ، وحيث لا صارف عن ظهور الأمر بالوضوء في الوجوب ، فلا وجه لرفع اليد عنه . وثالثا : إن الاجماع المزبور في كلامه كما يصلح أن يكون صارفا لظهور الأمر في الوجوب ، يصلح أن يكون قرينة على حمل الغسل على غسل الحيض على فرض عدم ظهوره فيه أن تعلق الظرف بالوضوء لا به وبالاغتسال . واستدل للثاني : بما دل على عدم كفاية الغسل عن الوضوء . وفيه : ما عرفت من أن الأظهر هي الكفاية ، وعرفت في الاستحاضة المتوسطة أنه لا فرق بين غسل الاستحاضة وغيره من الأغسال في ذلك . فظهر : أن الأظهر هو القول الأخير لمرسل يونس ، ويمكن الاستدلال له بأولوية وجوبه هنا من وجوبه في المتوسطة بالنسبة إلى صلاة الغداة . وأما الاستدلال له بعموم قوله تعالى ( 1 ) ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا . . )
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 244 | السيد محمد صادق الروحاني