فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243
الباب كما تتكفل لحدثية الدم المذكور كذلك تتكفل لبيان رافعها وهو الغسل أو هو مع الوضوء . والاجماع على أنها إذا فعلت ما يجب عليها كانت بحكم الطاهرة ، لا ينافي ذلك ، فإن المتيقن منه ما لو جمعت بين الصلاتين ، فلا يشمل معقد الاجماع صورة التفريق فتدبر . وعليه فلا وجه لعدم جواز تفريق الصلوات ، ولعل الوجه الأول يكون مرجعه إلى ذلك ، فإذا الأقوى جواز التفريق والاتيان بخمسة أغسال . لا تكفي الأغسال عن الوضوء الثاني : هل تكفي الأغسال عن الوضوء مطلقا كما عن الصدوقين والسيد في الناصريات والشيخ وابن زهرة وحمزة والحلبي والقاضي وسلار ، أم يجب الوضوء مع كل غسل كما عن المقنعة والجمل والمعتبر وشرح المفاتيح والرياض ، أم يجب لكل صلاة كما عن السرائر والشرائع وكتب المصنف والمحقق الثاني بل عن المختلف : أنه المشهور ، وفي المدارك : إليه ذهب عامة المتأخرين ، وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليه ؟ واستدل للأول : بما دل على الاجتزاء بكل غسل عن الوضوء ، وقد تقدم في المتوسطة أنه لا فرق بين غسل الاستحاضة وغيره ، وإنما بنينا على وجوبه فيها مع الغسل للدليل الخاص المفقود في المقام . وفيه : أنه يدل على وجوب الوضوء لكل صلاة في المقام قوله ( عليه السلام ) في مرسل يونس الطويل في سنة التي تعرف أيامها : فلتدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة ، قيل : وإن سال ؟ قال ( عليه السلام ) وإن سال مثل المثقب .