تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
النصوص : كمرسل ( 1 ) يونس : أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تغتسل في وقت كل صلاة . وفيه : أيضا : وإن رأت دما صبيبا فلتغتسل في وقت كل صلاة . وبقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : الطهر على الطهر عشر حسنات . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن ظاهر الأخبار هو الوجوب ، وحملها على إرادة بيان الرخصة يحتاج إلى دليل ، وتعدد الغسل ما لم تثبت مشروعيته لا يكون أبلغ في التطهير . وأما النصوص : فلأنها تدل على الأمر بالغسل في وقت كل صلاة ، ولا يلازم ذلك الاتيان بصلاة واحدة خاصة ، بل بما أن للصلوات الخمس أوقاتا ثلاثة فلا تدل على أزيد من الأمر بأغسال ثلاثة ، كما يشير إلى ذلك صحيح ( 3 ) عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : المستحاضة تغتسل عند كل صلاة الظهر ، وتصلي الظهر والعصر . وأما الثالث : فلأنه يدل على استحباب الطهر التجديدي لا الطهر المبيح كما هو محل الكلام . ولكن الانصاف أن المستفاد من روايات الباب كون دم الاستحاضة الكثيرة من الأحداث الموجبة للغسل ، وأنه إنما يعفى عن ما يتحقق بعد الغسل لصلاة الظهر والعصر ، أو المغرب والعشاء إذا جمعت بينهما . ففي صورة التفريق بعد ما لا ريب فيه من عدم سقوط التكليف بالصلاة الثانية ، وعدم ثبوت العفو عما تحقق بعد أن أخرت الثانية ، لا مناص عن الالتزام بمشروعية غسل خاص لها ، مع أن الظاهر أن نصوص
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الوضوء حديث 4 . ( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 242 | السيد محمد صادق الروحاني