شرح
النصوص : كمرسل ( 1 ) يونس : أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تغتسل في وقت كل
صلاة . وفيه : أيضا : وإن رأت دما صبيبا فلتغتسل في وقت كل صلاة . وبقوله ( عليه
السلام ) ( 2 ) : الطهر على الطهر عشر حسنات .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن ظاهر الأخبار هو الوجوب ، وحملها على إرادة
بيان الرخصة يحتاج إلى دليل ، وتعدد الغسل ما لم تثبت مشروعيته لا يكون أبلغ في
التطهير .
وأما النصوص : فلأنها تدل على الأمر بالغسل في وقت كل صلاة ، ولا يلازم
ذلك الاتيان بصلاة واحدة خاصة ، بل بما أن للصلوات الخمس أوقاتا ثلاثة فلا تدل
على أزيد من الأمر بأغسال ثلاثة ، كما يشير إلى ذلك صحيح ( 3 ) عبد الله بن سنان عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : المستحاضة تغتسل عند كل صلاة الظهر ، وتصلي
الظهر والعصر .
وأما الثالث : فلأنه يدل على استحباب الطهر التجديدي لا الطهر المبيح كما
هو محل الكلام .
ولكن الانصاف أن المستفاد من روايات الباب كون دم الاستحاضة الكثيرة
من الأحداث الموجبة للغسل ، وأنه إنما يعفى عن ما يتحقق بعد الغسل لصلاة الظهر
والعصر ، أو المغرب والعشاء إذا جمعت بينهما . ففي صورة التفريق بعد ما لا ريب فيه
من عدم سقوط التكليف بالصلاة الثانية ، وعدم ثبوت العفو عما تحقق بعد أن أخرت
الثانية ، لا مناص عن الالتزام بمشروعية غسل خاص لها ، مع أن الظاهر أن نصوص
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الوضوء حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 4 .