شرح
الأول لا اشكال ولا خلاف في وجوب الأغسال الثلاثة عليها ، وفي طهارة
شيخنا الأعظم رحمه الله : الأخبار عليه عموما وخصوصا مستفيضة أو متواترة ، وقد
تقدم بعضها في المباحث السابقة ، وفي جملة منها كصحيحي ابن مسلم وصفوان ، وموثق
زرارة الأمر بالجمع بين كل صلاتين بغسل كما صرح به جماعة ، فيجب ذلك حتى مع
البناء على عدم وجوب معاقبة الصلاة الغسل .
ودعوى : أنه يشكل التفكيك بين الصلاة الأولى والثانية ، فعلى القول بعدم
وجوب المعاقبة يجوز التفريق ، مندفعة بأنه بعد دلالة النصوص بظاهرها عليه لا يعتني
بمثل هذه المناقشات .
والأفضل كونه في آخر وقت فضيلة الأولى ، حتى تقع كل من الصلاتين في وقت
الفضيلة لاستلزامه درك وقت فضيلتهما ، ولصحيح معاوية ، تؤخر هذه وتعجل هذه .
ونحوه غيره ، وظاهرها وإن كان تعين ذلك إلا أنها تحمل على إرادة الأفضلية للاجماع ،
ولأن المتبادر إلى الذهن من ذلك أن الأمر به إنما يكون لدرك فضيلة وقت الصلاتين
في صورة الجمع .
ثم إنه هل يجوز تفريق الصلاة والاتيان بخمسة أغسال كما عن المصنف
والشهيد والمحقق الثانيين وسيد المدارك وغيرهم وفي منظومة العلامة الطباطبائي ، وإن
أتت بخمسة للخمس فليس فيه مطلقا من بأس ، أم لا كما عن ظاهر جماعة كالمحقق
وغيره وصريح المفيد في المقنعة ومال إليه في محكي الرياض ؟ وجهان : ظاهر الأخبار
هو الثاني .
واستدل للأول : بأن المنساق إلى الذهن من أخبار الجمع كونه رخصة للارفاق
بحالها لا عزيمة ، وإلا فتعدد الغسل أولى لكونه أبلغ في التطهير . وبجملة من