تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
الأول لا اشكال ولا خلاف في وجوب الأغسال الثلاثة عليها ، وفي طهارة شيخنا الأعظم رحمه الله : الأخبار عليه عموما وخصوصا مستفيضة أو متواترة ، وقد تقدم بعضها في المباحث السابقة ، وفي جملة منها كصحيحي ابن مسلم وصفوان ، وموثق زرارة الأمر بالجمع بين كل صلاتين بغسل كما صرح به جماعة ، فيجب ذلك حتى مع البناء على عدم وجوب معاقبة الصلاة الغسل . ودعوى : أنه يشكل التفكيك بين الصلاة الأولى والثانية ، فعلى القول بعدم وجوب المعاقبة يجوز التفريق ، مندفعة بأنه بعد دلالة النصوص بظاهرها عليه لا يعتني بمثل هذه المناقشات . والأفضل كونه في آخر وقت فضيلة الأولى ، حتى تقع كل من الصلاتين في وقت الفضيلة لاستلزامه درك وقت فضيلتهما ، ولصحيح معاوية ، تؤخر هذه وتعجل هذه . ونحوه غيره ، وظاهرها وإن كان تعين ذلك إلا أنها تحمل على إرادة الأفضلية للاجماع ، ولأن المتبادر إلى الذهن من ذلك أن الأمر به إنما يكون لدرك فضيلة وقت الصلاتين في صورة الجمع . ثم إنه هل يجوز تفريق الصلاة والاتيان بخمسة أغسال كما عن المصنف والشهيد والمحقق الثانيين وسيد المدارك وغيرهم وفي منظومة العلامة الطباطبائي ، وإن أتت بخمسة للخمس فليس فيه مطلقا من بأس ، أم لا كما عن ظاهر جماعة كالمحقق وغيره وصريح المفيد في المقنعة ومال إليه في محكي الرياض ؟ وجهان : ظاهر الأخبار هو الثاني . واستدل للأول : بأن المنساق إلى الذهن من أخبار الجمع كونه رخصة للارفاق بحالها لا عزيمة ، وإلا فتعدد الغسل أولى لكونه أبلغ في التطهير . وبجملة من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 241 | السيد محمد صادق الروحاني