وإن كان أكثر منه ، وهو أن يسيل وجب عليه مع ذلك غسلان غسل
للظهر والعصر تجمع بينهما وغسل للمغرب والعشاء تجمع بينهما
شرح
يمكن استفادته منها ، إذ الظاهر منها أن الأمر به يكون غيريا ، ويكون الغسل من
شرائط صحة الصلاة لا واجبا نفسيا تعبديا ، وأن الغسل شرط في جميع صلوات اليوم
لا في بعضها . فيتعين تقديمه على الجميع .
فإن قلت : إن شرطيته لجميع الصلوات لا تنافي جواز التأخير ، إذ يمكن أن يكون بالنسبة إلى الصلوات المتقدمة عليه من قبيل الشرط المتأخر .
قلت : إن الشرط المتأخر على فرض معقوليته خلاف الظاهر لا يصار إليه إلا
مع القرينة .
فإن قلت : إن غاية ما يستفاد منها شرطية غسل واحد للصلوات الخمس ، فلها
أن تغتسل للظهرين وتصلي خمس صلوات .
قلت : إنه في موثق سماعة أمر بالغسل لك يوم ، واليوم ظاهر في غير الملفق ،
ولم يؤمر به في كل يوم حتى يقال : إن الأمر بشئ في زمان أوسع مما يفي باتيان المأمور
به يقتضي التخيير ، بل أمر به لكل يوم أي صلوات كل يوم . فإذا الأقوى ما هو
المشهور .