شرح
أما الأول : فيجب الوضوء عليها لكل صلاة بلا اشكال ولا خلاف فيما عدا
صلاة الغداة ، ويشهد له موثق ( 1 ) سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : غسل
الجنابة واجب ، وغسل الحيض إذا طهرت واجب ، وغسل الاستحاضة واجب ، إذا
احتشت الكرسف فجاز دمها الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين ، وللفجر غسل ،
وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة ، والوضوء لكل صلاة ، وموثقة الآخر
المتقدم في القليلة بالتقريب المتقدم .
وأما وجوب الوضوء لصلاة الغداة التي اغتسلت عندها : فعن صريح جماعة
الالتزام به ، وعن الشيخ في المبسوط والخلاف والصدوقين والقاضي والحلبي وابن زهرة :
العدم .
ويشهد للأول موثقا سماعة المتقدمان .
واستدل للثاني : بما دل على الاجتزاء بكل غسل عن الوضوء . وأورد عليه : بأن
ما دل على الاجتزاء إنما يدل على أن الغسل ، يوجب رفع أثر السبب المتقدم عليه لا ما
يتحقق في أثناء الغسل أو بعده ، وحيث إن دم الاستحاضة حدث كما مر ، فتكون
المستحاضة ما دامت مستحاضة مستمرة الحدث ، ولازم ذلك تحقق سبب الوضوء في
أثناء الغسل وبعده ، فلا يجزي غسلها عن الوضوء ، واستمرار حدثها لا يوجب أجزائه
عن الوضوء وإن توهم من جهة بطلان الوضوء على تقدير الاتيان به . فإن العفو عما
يتحقق في أثناء الوضوء وبعده إلى آخر الصلاة ثابت بالدليل الخاص .
وفيه : أولا : النقض بما إذا اغتسلت للجنابة ، فإن لازم هذا الوجه عدم اغنائه
عن الوضوء وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الجنابة حديث 3 .