تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
أما الأول : فيجب الوضوء عليها لكل صلاة بلا اشكال ولا خلاف فيما عدا صلاة الغداة ، ويشهد له موثق ( 1 ) سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : غسل الجنابة واجب ، وغسل الحيض إذا طهرت واجب ، وغسل الاستحاضة واجب ، إذا احتشت الكرسف فجاز دمها الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين ، وللفجر غسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة ، والوضوء لكل صلاة ، وموثقة الآخر المتقدم في القليلة بالتقريب المتقدم . وأما وجوب الوضوء لصلاة الغداة التي اغتسلت عندها : فعن صريح جماعة الالتزام به ، وعن الشيخ في المبسوط والخلاف والصدوقين والقاضي والحلبي وابن زهرة : العدم . ويشهد للأول موثقا سماعة المتقدمان . واستدل للثاني : بما دل على الاجتزاء بكل غسل عن الوضوء . وأورد عليه : بأن ما دل على الاجتزاء إنما يدل على أن الغسل ، يوجب رفع أثر السبب المتقدم عليه لا ما يتحقق في أثناء الغسل أو بعده ، وحيث إن دم الاستحاضة حدث كما مر ، فتكون المستحاضة ما دامت مستحاضة مستمرة الحدث ، ولازم ذلك تحقق سبب الوضوء في أثناء الغسل وبعده ، فلا يجزي غسلها عن الوضوء ، واستمرار حدثها لا يوجب أجزائه عن الوضوء وإن توهم من جهة بطلان الوضوء على تقدير الاتيان به . فإن العفو عما يتحقق في أثناء الوضوء وبعده إلى آخر الصلاة ثابت بالدليل الخاص . وفيه : أولا : النقض بما إذا اغتسلت للجنابة ، فإن لازم هذا الوجه عدم اغنائه عن الوضوء وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الجنابة حديث 3 .