وإن كان الدم كثيرا وهو أن يغمس القطنة ولا يسيل ، وجب عليها مع
ذلك ، تغيير الخرقة ، والغسل لصلاة الغداة
شرح
قلت : إن تبعيتها لها لا توجب اتحاد الصلاتين ، وعليه فمقتضى اطلاق النصوص
عدم المشروعية .
واستدل للقول الآخر : تارة بعدم ثبوت حدثية الاستحاضة ، وأخرى بانصراف
النصوص عنها ، وثالثة بأن النوافل من توابع الفرائض ، ورابعة بكون وجوب الوضوء
لكل صلاة نافلة حرجيا .
والكل كما ترى ، إذ الثلاثة الأول تقدم دفعها ، ولزوم الحرج لو ثبت يستلزم
عدم وجوبها لا عدم شرطية الوضوء لكل نافلة التي لا شبهة في أن أفضلها أحمزها .
فتحصل : أن الأظهر هو وجب الوضوء لكل صلاة مطلقا من غير فوق بين
الفرائض والنوافل .