تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
وثانيا : بالحل ، وهو أن المستفاد من أدلة الاجتزاء أن كل غسل يفيد فائدة الوضوء من حيث الطهورية من غير فرق بين الحقيقية أو الحكمية فتأمل . والصحيح أن يورد عليه : بأن مقتضى تلك الأدلة وإن كان عدم وجوب إلا أنه يجب الخروج عنها لم تقدم من الدليل عليه . فإذا الأقوى هو الوجوب . وأما الثاني : فهو المشهور بينهم ، وفي الجواهر : بلا خلاف صريح أجده فيه هنا سوى ما سمعته من المناقشة السابقة لبعض ، بل عن فخر الاسلام في شرح الإرشاد : دعوى اجماع المسلمين عليه . واستدل له : بفحوى ما دل على وجوبه في القليلة ، وبخبر ( 1 ) الجعفي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت ولا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف . وبخبر ( 2 ) عبد الرحمن بن أبي عبد الله المروي عن حج التهذيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المستحاضة : فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي ، فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلي صلاتين بغسل واحد ، فإن الظاهر من الجملة الأولى ورودها في مقام بيان حكم المقام بقرينة قوله ( عليه السلام ) : فإن كان دما سائلا . . . الخ . ولكن يرد على الأول ما عرفت من عدم الدليل على وجوبه هناك ، وعلي الأخيرين أنهما يدلان على لزوم تبديل القطنة بعد الغسل لا عند كل صلاة ، وعدم القول بالفصل بين الصلاة التي اغتسلت لها وغيرها إنما يتم ويفيد إذا كان الخبران
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 10 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 8 .