شرح
وثانيا : بالحل ، وهو أن المستفاد من أدلة الاجتزاء أن كل غسل يفيد فائدة
الوضوء من حيث الطهورية من غير فرق بين الحقيقية أو الحكمية فتأمل .
والصحيح أن يورد عليه : بأن مقتضى تلك الأدلة وإن كان عدم وجوب إلا أنه
يجب الخروج عنها لم تقدم من الدليل عليه . فإذا الأقوى هو الوجوب .
وأما الثاني : فهو المشهور بينهم ، وفي الجواهر : بلا خلاف صريح أجده فيه هنا
سوى ما سمعته من المناقشة السابقة لبعض ، بل عن فخر الاسلام في شرح الإرشاد :
دعوى اجماع المسلمين عليه .
واستدل له : بفحوى ما دل على وجوبه في القليلة ، وبخبر ( 1 ) الجعفي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت ولا تزال تصلي بذلك الغسل
حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف . وبخبر ( 2 )
عبد الرحمن بن أبي عبد الله المروي عن حج التهذيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في المستحاضة : فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي ، فإذا
كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلي صلاتين بغسل واحد ، فإن الظاهر
من الجملة الأولى ورودها في مقام بيان حكم المقام بقرينة قوله ( عليه السلام ) : فإن كان دما سائلا . . . الخ .
ولكن يرد على الأول ما عرفت من عدم الدليل على وجوبه هناك ، وعلي
الأخيرين أنهما يدلان على لزوم تبديل القطنة بعد الغسل لا عند كل صلاة ، وعدم
القول بالفصل بين الصلاة التي اغتسلت لها وغيرها إنما يتم ويفيد إذا كان الخبران
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 10 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 8 .