شرح
ظاهرين في كون الأمر بالإعادة ارشادا إلى كونها شرطا تعبديا محضا ، وهو ممنوع ، إذ
من الممكن أن يكون الوجه فيه الحفظ من تسرية النجاسة ، أو إن ظهور الدم بنفسه
موجب للغسل كما قواه بعض المحققين أو غيرهما .
ولكن الانصاف أن منع ظهور الخبرين في كون تبديل القطنة من شروط صحة
الصلاة غير صحيح ، إذ ظاهر الأمر بشئ أو النهي عنه في أمثال المقام كونه ارشادا
إلى شرطيته أو مانعيته بنفسه لا لملازمته مع شئ آخر .
وعلى ذلك فالخبران ظاهران في اعتبار تبديل الكرسف في صحة الصلاة التي
اغتسلت لها ، وبعبارة أخرى : هما ظاهران في مانعية مثل هذا الدم عن الصلاة ، بلا
دخل لخصوصية صلاة دون أخرى ، فتدبر . فإذا الأقوى هو الوجوب .
وأما الثالث : ففي طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله : الظاهر عدم الخلاف في
إلحاقها ( أي الخرقة ) بالقطنة ، بل ادعى بعض دخولها في معقد ذلك الاجماع .
أقول : الظاهر اختصاص ذلك بصورة ملاقاتها للدم كما نص عليه شيخنا
الأعظم والعلامة الطباطبائي في منظومته بقوله * تغييرها للخرقة الملاقية .
وعليه : فيشهد له ما دل على وجوب تبديل القطنة بالأولوية .