تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
ظاهرين في كون الأمر بالإعادة ارشادا إلى كونها شرطا تعبديا محضا ، وهو ممنوع ، إذ من الممكن أن يكون الوجه فيه الحفظ من تسرية النجاسة ، أو إن ظهور الدم بنفسه موجب للغسل كما قواه بعض المحققين أو غيرهما . ولكن الانصاف أن منع ظهور الخبرين في كون تبديل القطنة من شروط صحة الصلاة غير صحيح ، إذ ظاهر الأمر بشئ أو النهي عنه في أمثال المقام كونه ارشادا إلى شرطيته أو مانعيته بنفسه لا لملازمته مع شئ آخر . وعلى ذلك فالخبران ظاهران في اعتبار تبديل الكرسف في صحة الصلاة التي اغتسلت لها ، وبعبارة أخرى : هما ظاهران في مانعية مثل هذا الدم عن الصلاة ، بلا دخل لخصوصية صلاة دون أخرى ، فتدبر . فإذا الأقوى هو الوجوب . وأما الثالث : ففي طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله : الظاهر عدم الخلاف في إلحاقها ( أي الخرقة ) بالقطنة ، بل ادعى بعض دخولها في معقد ذلك الاجماع . أقول : الظاهر اختصاص ذلك بصورة ملاقاتها للدم كما نص عليه شيخنا الأعظم والعلامة الطباطبائي في منظومته بقوله * تغييرها للخرقة الملاقية . وعليه : فيشهد له ما دل على وجوب تبديل القطنة بالأولوية .

وجوب الغسل لخصوص صلاة الغداة في المتوسطة

وأما الرابع : فالظاهر أنه لا خلاف في وجوب غسل واحد ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، إنما الخلاف في الاكتفاء به والاحتياج إلى غسلين آخرين . فتكون المتوسطة كالكثيرة . فعن الصدوقين والمشايخ الثلاثة وسلار والقاضي وابن حمزة والحلبي وابن زهرة