تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
إذا كان الدم أصفر لا يصح ، إذ تلك النصوص كالصريحة في اتحاد موضوع وجوب الغسل مع موضوع وجوب الوضوء فقط من غير ناحية النفوذ فتدبر . ( 3 ) ضعف ما عن ابن الجنيد ، فإن الظاهر أن مستنده هو الطائفة الثانية وقد عرفت ما فيه . ( 4 ) أنه ما مجال للرجوع إلى أصالة عدم ناقضية القليلة لعدم كونها مرجعا مع الدليل ، وبذلك يقيد اطلاق النصوص الحاصرة موجبات الوضوء في غيرها ، فما عن العماني من عدم كونها موجبة للوضوء غير تام . عدم اختصاص هذا الحكم بالفريضة ثم إن المحكي عن غير واحد في جملة من الكتب منها التذكرة والمنتهى ونهاية الأحكام والمعتبر : أنه لا فرق بين الفرائض والنوافل ، وعن الثاني نسبته إلى الأشهر عندنا ، وعن الأول نسبته إلى علمائنا ، وفي الجواهر : هو ظاهر معقد الشهرات والاجماعات المتقدمة عدا الخلاف ، وعن المبسوط والمهذب : أنها إذا توضأت للفرض جاز أن تصلي مع ما شاءت من النوافل . ويشهد للأول : أن المستفاد من النصوص كون دم الاستحاضة حدثا مطلقا كما عن بعض دعوى الاجماع عليه ، بل عن التهذيب : دعوى اجماع المسلمين على كون الاستحاضة موجبة للطهارة ، وعن المختلف : على كونها حدثا ، وعن شرح الجعفرية : على كونها من النواقض . فتكون المستحاضة مستمرة الحدث ، وإنما أبيح لها كل صلاة بوضوء واحد للضرورة فيتعين الاقتصار على المتيقن . ودعوى عدم ثبوت حدثية الاستحاضة إلا بمعنى كونها موجبة للوضوء في