شرح
إذا كان الدم أصفر لا يصح ، إذ تلك النصوص كالصريحة في اتحاد موضوع وجوب
الغسل مع موضوع وجوب الوضوء فقط من غير ناحية النفوذ فتدبر .
( 3 ) ضعف ما عن ابن الجنيد ، فإن الظاهر أن مستنده هو الطائفة الثانية وقد
عرفت ما فيه .
( 4 ) أنه ما مجال للرجوع إلى أصالة عدم ناقضية القليلة لعدم كونها مرجعا مع
الدليل ، وبذلك يقيد اطلاق النصوص الحاصرة موجبات الوضوء في غيرها ، فما عن
العماني من عدم كونها موجبة للوضوء غير تام .
عدم اختصاص هذا الحكم بالفريضة
ثم إن المحكي عن غير واحد في جملة من الكتب منها التذكرة والمنتهى ونهاية
الأحكام والمعتبر : أنه لا فرق بين الفرائض والنوافل ، وعن الثاني نسبته إلى الأشهر
عندنا ، وعن الأول نسبته إلى علمائنا ، وفي الجواهر : هو ظاهر معقد الشهرات
والاجماعات المتقدمة عدا الخلاف ، وعن المبسوط والمهذب : أنها إذا توضأت للفرض
جاز أن تصلي مع ما شاءت من النوافل .
ويشهد للأول : أن المستفاد من النصوص كون دم الاستحاضة حدثا مطلقا كما
عن بعض دعوى الاجماع عليه ، بل عن التهذيب : دعوى اجماع المسلمين على كون
الاستحاضة موجبة للطهارة ، وعن المختلف : على كونها حدثا ، وعن شرح الجعفرية :
على كونها من النواقض . فتكون المستحاضة مستمرة الحدث ، وإنما أبيح لها كل صلاة
بوضوء واحد للضرورة فيتعين الاقتصار على المتيقن .
ودعوى عدم ثبوت حدثية الاستحاضة إلا بمعنى كونها موجبة للوضوء في