تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
ومنه يظهر أن مفاد الطائفة السادسة من النصوص وهي ما تدل على أن المرأة إذا رأت الصفرة تغتسل لكل صلاتين متحد مع مفاد الولي ، فيجري فيها ما ذكرناه في تلك الأخبار . وأما الطائفة السابعة : فهي لا تدل على التفصيل المتوهم ، فإن الظاهر من القلة فيها ما يقابل الغلظة والثخانة وقوة الدفع التي هي من صفات الحيض ، فالمستفاد منها أن المستحاضة ليس عليها إلا وضوء واحد فتقيد بما سيجئ . فتحصل مما ذكرناه : أن المستفاد من مجموع نصوص الباب وجوب الوضوء عليها لكل صلاة إذا كانت الاستحاضة قليلة مطلقا ، وعدم وجوب الغسل عليها ، ولا تعارض بينها في ذلك . وبذلك كله تظهر أمور : ( 1 ) إن ما ذكره بعض الأعلام من لزوم طرح القسم السادس من النصوص لمخالفة المشهور - بتوهم أنه يدل على وجوب الغسل إذا كان دم الاستحاضة أصفر ، وحمله على المتوسطة والكثيرة خلاف الظاهر - ضعيف . ( 2 ) عدم تمامية ما عن المحقق الخراساني رحمه الله من أن الجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بأن الدم إن كان حمرة ثاقبة فعليها أغسال ثلاثة وإن لم يجز الدم ، الكرسف وإن كانت غير ثاقبة فعليها غسل واحد ، والصفرة إن كانت قليلة عرفا فعليها الوضوء لكل صلاة ، وإن كانت كثيرة عرا فعليها الأغسال الثلاثة ، فإن المستند في هذا القول هو موثق سماعة بالتقريب المتقدم والطوائف الثلاث الأخيرة من النصوص ، بدعوى أن المراد من الصفرة فيها ليس ما هو من أمارات الاستحاضة فالطائفة الأخيرة توجب حمل الطائفة السادسة على الصفرة الكثيرة ، والخامسة على الصفرة القليلة . ويرد عليه - مضافا إلى ما تقدم . أن حمل الطائفة الثالثة من النصوص على ما