شرح
ومنه يظهر أن مفاد الطائفة السادسة من النصوص وهي ما تدل على أن المرأة
إذا رأت الصفرة تغتسل لكل صلاتين متحد مع مفاد الولي ، فيجري فيها ما ذكرناه
في تلك الأخبار .
وأما الطائفة السابعة : فهي لا تدل على التفصيل المتوهم ، فإن الظاهر من القلة
فيها ما يقابل الغلظة والثخانة وقوة الدفع التي هي من صفات الحيض ، فالمستفاد منها
أن المستحاضة ليس عليها إلا وضوء واحد فتقيد بما سيجئ .
فتحصل مما ذكرناه : أن المستفاد من مجموع نصوص الباب وجوب الوضوء
عليها لكل صلاة إذا كانت الاستحاضة قليلة مطلقا ، وعدم وجوب الغسل عليها ،
ولا تعارض بينها في ذلك .
وبذلك كله تظهر أمور : ( 1 ) إن ما ذكره بعض الأعلام من لزوم طرح القسم
السادس من النصوص لمخالفة المشهور - بتوهم أنه يدل على وجوب الغسل إذا كان
دم الاستحاضة أصفر ، وحمله على المتوسطة والكثيرة خلاف الظاهر - ضعيف .
( 2 ) عدم تمامية ما عن المحقق الخراساني رحمه الله من أن الجمع بين النصوص
يقتضي الالتزام بأن الدم إن كان حمرة ثاقبة فعليها أغسال ثلاثة وإن لم يجز الدم ،
الكرسف وإن كانت غير ثاقبة فعليها غسل واحد ، والصفرة إن كانت قليلة عرفا
فعليها الوضوء لكل صلاة ، وإن كانت كثيرة عرا فعليها الأغسال الثلاثة ، فإن المستند
في هذا القول هو موثق سماعة بالتقريب المتقدم والطوائف الثلاث الأخيرة من
النصوص ، بدعوى أن المراد من الصفرة فيها ليس ما هو من أمارات الاستحاضة
فالطائفة الأخيرة توجب حمل الطائفة السادسة على الصفرة الكثيرة ، والخامسة على
الصفرة القليلة .
ويرد عليه - مضافا إلى ما تقدم . أن حمل الطائفة الثالثة من النصوص على ما