تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
فلتغتسل عند كل صلاتين . ونحوه صحيح ابن الحجاج في النفساء . السابعة : ما دلت على التفصيل بين ما إذا كانت الصفرة قليلة أو كثيرة : وهو خبر ( 1 ) ابن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) في الحبلى : وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء . هذه هي الطوائف من النصوص التي عثرت عليها ، وحق القول في الجمع بينها أن الطائفتين الأولتين يتعين تقييدهما بالثالثة لكونها أخص منهما ، وأما موثق سماعة فدلالته على ما توهم تتوقف على حمل الشرط في الشرطية الثانية على إرادة عدم ثقب الدم الكرسف ، مع أنه ليس بأولى من العكس وهو حمل الشرط في الشرطية الأولى على إرادة جواز الدم من الكرسف أيضا ، بل الثاني أظهر لا سيما مع ما في ذيله من قوله ( عليه السلام ) : هذا إن كان الدم عبيطا . . . الخ فإنه على الظاهر يكون المشار إليه هو وجوب الغسل مرة واحدة ، ويدل على اختصاصه بما إذا كان عبيطا موجبا لثقب الدم للكرسف ، وأما إذا كان لقلته أصفر ، ويكون لقلته لا يرى إلا لونا محضا بلا جوهرية له فليس عليها إلا الوضوء ، فهو متكفل لبيان حكم جميع الأقسام ، وفي القليلة يتحد مفاده مع الطائفة الثالثة . وأما الخامسة : فالظاهر أن المراد من الصفرة في تلك النصوص ما يقابل الغلظة التي هي من صفات الحيض ، وتدل تلك النصوص على أن الصفرة في غير أيام العادة أمارة كون الدم استحاضة . وعليه فهي تدل على أن وظيفتها الوضوء لكل صلاة ففي المتوسطة والكثيرة يقيد اطلاقها بما ستعرف .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الحيض حديث 16 .