شرح
وأما وجوب الاختبار : فهو أما يكون في صورة الجهل بكون الدم من أي
الأقسام لا فيما كان معلوما ، مع أن للبحث في ثبوته مجالا واسعا سيأتي الكلام فه .
فإذا لا دليل على وجوب التبديل ، والأصل يقتضي عدم الوجوب ويشهد له -
مضافا إلى ذلك - خلو الأخبار الآمرة بالوضوء عنه ، مع كونها في مقام بيان الوظيفة
الفعلية ، بل صريح بعض الأخبار عدم الوجوب ، ففي خبر ( 1 ) الجعفي الوارد في دم
النفاس : فإن هي رأت طهرا اغتسلت ، وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت فلا تزال
تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت
الكرسف .
وصحيح ( 2 ) الصحاف في حديث حيض الحامل : فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر
وتصلي الظهر والعصر ، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف
الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن طرحت
الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف ولم يسل فلتتوضأ
ولتصل ولا غسل عليها .
فالأقوى بحسب الأدلة هو القول لعم الوجوب ، ولكن لأجل افتاء الأعاظم
به ، وعدم اعتنائهم بهذه الظهورات لا ينبغي ترك الاحتياط .
وبما ذكرناه ظهر ضعف ما عن المقنعة والمبسوط والسرائر وجامع المقاصد
وغيرها ، بل عن كشف اللثام : نسبته إلى الأكثر ، من وجوب تغيير الخرقة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 10 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 7 .