تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
وأما وجوب الاختبار : فهو أما يكون في صورة الجهل بكون الدم من أي الأقسام لا فيما كان معلوما ، مع أن للبحث في ثبوته مجالا واسعا سيأتي الكلام فه . فإذا لا دليل على وجوب التبديل ، والأصل يقتضي عدم الوجوب ويشهد له - مضافا إلى ذلك - خلو الأخبار الآمرة بالوضوء عنه ، مع كونها في مقام بيان الوظيفة الفعلية ، بل صريح بعض الأخبار عدم الوجوب ، ففي خبر ( 1 ) الجعفي الوارد في دم النفاس : فإن هي رأت طهرا اغتسلت ، وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف . وصحيح ( 2 ) الصحاف في حديث حيض الحامل : فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر وتصلي الظهر والعصر ، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف ولم يسل فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها . فالأقوى بحسب الأدلة هو القول لعم الوجوب ، ولكن لأجل افتاء الأعاظم به ، وعدم اعتنائهم بهذه الظهورات لا ينبغي ترك الاحتياط . وبما ذكرناه ظهر ضعف ما عن المقنعة والمبسوط والسرائر وجامع المقاصد وغيرها ، بل عن كشف اللثام : نسبته إلى الأكثر ، من وجوب تغيير الخرقة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 10 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 7 .