تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
اجتماع حيضة واحدة واثنتين معه . وأما خبر السكوني فقد أجاب عنه صاحب المدارك بضعف سنده ، وفيه : أن بناء الأصحاب على العمل بروايات السكوني ، وأجاب عنه بعض الأعلام : بأن المراد منه القضية الغالبية الامتنانية وكون التفسير من الراوي . وفيه : أن ذلك خلاف الظاهر . بل الصحيح في الجواب عنه : أنه لمعارضته مع النصوص المتقدمة يتعين طرحه لأصحية سند تلك النصوص وموافقتها للمشهور ومخالفتها للعامة . ومنه يظهر ما في الخبرين الأخيرين على فرض تمامية دلالتهما ، مع أن صحيح حميد مطلق يمكن تقييده بما تقدم ، وخبر مقرن يدل على أن حبس الحيضة إنما يكون لرزق الولد ، وهذا لا ينافي بقاء مقدار الكفاية ودفع الزائد .

أقسام الاستحاضة

ثم إن المشهور بين الأصحاب أن لدم الاستحاضة مراتب ثلاثا : صغرى ، ووسطى ، وكبرى ، شهرة كادت تكون اجماعا . ويستفاد ذلك من ملاحظة مجموع الأخبار التي ستمر عليك ، كما أنه ستعرف أن ما عن ابن أبي عقيل من انكار حدثية المرتبة الأولى ، وأنها لا توجب وضوء ولا غسلا ضعيف ، كما أن ما عن ابن الجنيد ومعتبر المحقق ومنتهى المصنف من ادخال المرتبة الثانية في الثالثة ، فأوجبوا تعدد الأغسال فيها ، غير سديد ، وسيمر عليك . وقد اختلفت عبائر الأصحاب في بيان ضابط المراتب الثلاث ، فعن الصدوقين والشيخ في الخلاف وابن زهرة والحلي في السرائر والمحقق في الشرائع والسيد في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224 | السيد محمد صادق الروحاني