تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
ولده : دعوى اجماع المسلمين على وجوب التغيير ، وصريح جماعة من المتأخرين بل المشهور بينهم : عدم الوجوب . واستدل للأول : بالاجماع ، وبالنصوص الدالة على وجوب الابدال في الوسطى والكبرى التي ستمر عليك بدعوى عدم تعقل الفرق ، بل عن الرياض : أنه يتم بالاجماع المركب ، وبما دل على مانعية الدم عن الصلاة إلا ما عفي عنه ولم يثبت لعفو عن هذا الدم ولو في ما دون الدرهم ، وبأنه يجب الاختبار وهو يتوقف على اخراج القطنة فلا يجوز ادخالها ثانيا لاستلزامه تنجيس الظاهر . وفي الجميع نظر : أما الاجماع : فمضافا إلى عدم ثبوته كما عرفت أنه يمكن أن يكون مدرك المجمعين بعض ما ذكر . وأما ما دل على وجوب الابدال في المتوسطة والكثيرة : فعلى فرض تسليم دلالته على وجوب الابدال عند كل صلاة لا كل غسل ، مع أن للمنع عنها جالا واسعا ، كما ستعرف دلالته على حكم المقام تتوقف على عدم الفصل ، وهو غير ثابت . إذا يحتمل أن يكون الوجه فيه في ذينك القسمين : أن ظهور الدم فيهما بنفسه حدث موجب للغسل فيجب التحفظ عنه حتى الامكان ، أو يكون غير ذلك ، مما أوجب اختلاف الأقسام في سائر الأحكام ، وأخفية القليلة من حيث الحدث ، ومنه يظهر ما في دعوى عدم معقولية الفرق . وأما ما دل على مانعية النجاسة : فسيأتي في الجزء الثالث من هذا الشرح أنه مختص بالدم الذي لا يكون أقل من الدرهم . وأن استثناء دم الاستحاضة في غير محله ، مع أنه عرفت أن المتلوث بالدم وغيره من النجاسات لا تجوز الصلاة فيه إذا كان ملبوسا وكان مما تتم فيه الصلاة وإلا فتجوز ، مضافا إلى أن النجاسات ما لم تخرج إلى الظاهر لا تكون محكومة بالنجاسة كما تقدم .