تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فإن كان الدم قليلا ، وهو أن يظهر على القطنة ولا يغمسها - وجب عليها تغيير القطنة ، وتجديد الوضوء لكل صلاة
شرح
المدارك : أنه إذا وضعت الكرسف ( أي القطنة ) ولم يثقب الكرسف فهي الاستحاضة القليلة ، وإن ثقبة ولم يسل الدم من الكرسف فهي الاستحاضة المتوسطة ، وإن ثقبه وسال عنه فهي الاستحاضة الكثيرة . وعن المصباح ومختصره : أن الدم القليل ما لا يظهر على القطنة ، والمتوسطة ما يظهر عليها من الجانب الآخر ولا يسيل ، والكثيرة ما يسيل . وعن جملة من كتب المصنف رحمه الله والشهيد وغيرهما : أن ضابط القليل وقسيميه هو الغمس مع السيلان ، وبدونه وعدمه . وعن المقنعة والمبسوط والمراسم : أن ضابط القليل وقسيميه هو الرشح مع السيلان ، وبدنه وعدم الرشح ، والظاهر أن مراد الجميع واحد كما يشهد له ما عن جامع المقاصد وشرح الجعفرية التصريح : بأن الثقب ، والغمس ، والظهور واحد ، ولذا لم يحرر في شئ من الكتب الفقهية الخلاف المذكور . وكيف كان فإنما الشأن في اثبات ما هو المعروف من أحكامها .

الاستحاضة القليلة

أقول : ( فإن كان الدم قليلا وهو ) كما عرفت ( أن يظهر على القطنة ) أي تتلوث القطنة بالدم ( ولا يغمسها . وجب عليها تغيير القطنة وتجديد الوضوء ) خاصة من غير ضم الغسل ( لكل صلاة ) . أما لزوم تغيير القطنة ، فهو المشهور بين الأصحاب ، بل عن ظاهر غير واحد منهم المصنف رحمه الله في بعض كتبه : الاجماع على وجوب ابدالها عند كل صلاة ، وعن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 225 | السيد محمد صادق الروحاني