تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل يعني أنها إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها طلق ورأت الدم تركت الصلاة . وصحيح ( 1 ) حميد بن المثنى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيام وفي الشهر والشهرين ، قال ( عليه السلام ) : ليس تمسك هذه عن الصلاة . وخبر ( 2 ) مقرن المحكي عن علل الصدوق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سأل سلمان عليا ( عليه السلام ) عن رزق الولد في بطن أمه ، فقال : إن الله تبارك وتعالى حبس عليها الحيضة فجعلها رزقة في بطن أمه . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لو تم الاجماع على صحة طلاق الحامل ، ولو في حال الدم ، يكون هو المقيد ، لاطلاق ما دل على عدم صحة طلاق الحائض ، ولا يصح التمسك باطلاقه لاثبات عدم اجتماع الحيض مع الحمل : لأن أصالة العموم أو الاطلاق ، إنما يرجع إليها بعد احراز الموضوع والشك في الحكم ، ولا يرجع إليها لاثبات الموضوع . وأما الأصل : فلأنه لا بد من الخروج عنه بالأدلة المتقدمة . وأما النصوص الواردة في السبايا ولا جواري : فلأنها تدل على أن غلبة عدم اجتماع الحمل مع الحيض خارجا أمارة لكون من تحيضت غير حامل ، فهي أجنبية عن المقام ، مع أنها تدل على لزوم التحيض عند رؤية الدم على كل تقدير ولا تدل على لزوم قضاء ما تركتها من العبادات بعد استبانة الحمل كي تدل على هذا القول ، مع أن بعضها مشتمل على الاستبراء بثلاثة قروء ، فهو يدل على جواز
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الحيض حديث 8 . ( 2 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الحيض حديث 13 .