شرح
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل يعني أنها إذا رأت
الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها طلق ورأت
الدم تركت الصلاة . وصحيح ( 1 ) حميد بن المثنى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : عن
الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيام وفي الشهر والشهرين ، قال ( عليه
السلام ) : ليس تمسك هذه عن الصلاة . وخبر ( 2 ) مقرن المحكي عن علل الصدوق عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سأل سلمان عليا ( عليه السلام ) عن رزق الولد في
بطن أمه ، فقال : إن الله تبارك وتعالى حبس عليها الحيضة فجعلها رزقة في بطن أمه .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لو تم الاجماع على صحة طلاق الحامل ، ولو
في حال الدم ، يكون هو المقيد ، لاطلاق ما دل على عدم صحة طلاق الحائض ، ولا يصح
التمسك باطلاقه لاثبات عدم اجتماع الحيض مع الحمل : لأن أصالة العموم أو
الاطلاق ، إنما يرجع إليها بعد احراز الموضوع والشك في الحكم ، ولا يرجع إليها لاثبات الموضوع .
وأما الأصل : فلأنه لا بد من الخروج عنه بالأدلة المتقدمة .
وأما النصوص الواردة في السبايا ولا جواري : فلأنها تدل على أن غلبة عدم
اجتماع الحمل مع الحيض خارجا أمارة لكون من تحيضت غير حامل ، فهي أجنبية
عن المقام ، مع أنها تدل على لزوم التحيض عند رؤية الدم على كل تقدير ولا تدل على
لزوم قضاء ما تركتها من العبادات بعد استبانة الحمل كي تدل على هذا
القول ، مع أن بعضها مشتمل على الاستبراء بثلاثة قروء ، فهو يدل على جواز
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الحيض حديث 8 .
( 2 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الحيض حديث 13 .