تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كان تقعد في حيضها ، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصل ، والنسبة بين الطائفتين عموم من وجه ، وهما معا تدلان على عدم حيضية المرئي بعد عشرين يوما إذا كان فاقدا للصفات ، ومورد التعارض هو المرئي بعد العشرين واجدا للصفات ، والمرئي في العادة بدون الصفات . وحيث إن دلالة كل واحدة منها إنما تكون بالاطلاق فتتساقطان وترجع إلى عموم ما دل على أمارية الصفات ، وما دل على أن الصفرة في أيام الحيض حيض . ودعوى أنه يلزم من ذلك احداث قول لا قائل ، به مندفعة بأنه لا محذور في ذلك بعد كون الاختلاف في الفتوى من جهة الاختلاف في كيفية الجمع بين النصوص . مع أنه يمكن أن يقال إن الأصحاب الذين أطلقوا الحكم باجتماع الحمل مع الحيض أرادوا اثبات امكان اجتماعهما ، وليسوا في مقام البيان من هذه الجهة ، فلا يصح أن يقال : إنهم حكموا بالاجتماع بقول مطلق من غير تقييد بذلك . فالمتحصل من هذه النصوص : أن ما ترى الحامل إن كان بصفات الحيض يحكم به ، وإلا فإن كان في العادة فكذلك وإن كان بعد مضي العشرين فلا يحكم به . وقد استدل للقول الخامس : بالاجماع على صحة طلاق الحامل ولو في حال الدم بضميمة ما دل على عدم صحة طلاق الحائض ، فإن نتيجتهما أنه لا شئ من الحامل بحائض ، وبأصالة عدم الحيض ، وبالنصوص الدالة على أن السبايا تستبرء أرحامهن بحائض ، وبأصالة عدم الحيض ، وكذلك الجواري المنتقلة ببيع أو غيره الموطوئة بالزنا والأمة المحللة للغير ، وبخبر ( 1 ) السكوني عن جعفر ( عليه السلام ) عن وأبيه ( عليه السلام ) أنه قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الحيض حديث 12 .