تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
مطوقا في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض . . . الخ . وعن الشيخ روايته بأدنى اختلاف . وما في الصحيح ( 1 ) عن زياد بن سوقة قال : سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن رجل افتض امرأته أو أمته فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يومها ( يوما ) كيف تصنع بالصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فإنه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلي ، فإن خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيام الحيض . وإن كانت مستنقعة فهو حيض كما عن الأكثر ، بل الظاهر الاجماع عليه ، إذ ما يظهر من المحقق في الشرائع والنافع والمعتبر ، والمصنف رحمه الله في القواعد من عدم الحكم بالحيضية إنما هو في الصورة الثانية ، إذ في هذه الصورة إذا انتفت العذرة يتعين كونه دم الحيض لفرض الدوران بينهما ، مضافا إلى أن هذا المورد هو المتيقن من النصوص . وأما الصورة الثانية : فالمشهور بين الأصحاب أن حكمها حكم الصورة الأولى ، وعن المحقق ، والمصنف ، والشهيد ، وابن فهد : عدم الحكم بكونه حيضا إذا خرجت مستنقعة ، واستحسنه شيخنا الأعظم الأنصاري رحمه الله وادعى أن أحدا من الأصحاب لم يفت بخلاف ذلك ، لأن مفروض كلامهم فيما حكموا به هو ما إذا تردد الأمر بين العذرة والحيض . وكيف كان فيشهد للأول اطلاق الصحيح الثاني ، ودعوى ظهوره في ما إذا علم انتفاء الثالث ، غير تامة ، نعم دعوى اختصاص الأول بهذا المورد في محلها ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الحيض حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 22 | السيد محمد صادق الروحاني